Sunday, February 25, 2007

وكان يوماً لا ينسى


كان يوم ميتنسيش فعلا..
امبارح السبت 24/2
امبارح كان جلسة المحكمة الخاصة بموضوع التحفظ على أموال 29 من الاخوان المسلمين..

كان يوم مليئ بالأحداث والمشاعر والناس.. فى مدونة" انسى"www.ensaa.blogspot.com
ربنا يكرمهم تناولوا الموضوع وتابعوه بشكل مفصل ورائع جزاهم الله خيرا وكمان" سالى مشالى " و"روضة" وكل الفريق ربنا يباركلها ويعينها ..الأيامدى الضغط عليهم كبير بس هما ان شاء الله أدها وادود..

عشان كده مكنتش عاوزة اكرر الكلام لكن عاوزة اتناوله بصورة تانية فى شكل لمحات سريعة اثرت فيه جدا ومواقف حصلت وشخصيات عرفتها وحاجات تانية ..هنبدأ بالترتيب..

كاميرات..كاميرات..كاميرات
كانت اول احداث اليوم انه عند وصولنا للمنطقة بتاعت المحكمة فى التجمع الخامس وكان وصولنا مبكراً..وبدأ الناس تتوافد وتزيد ومن ضمنهم شباب كان معاهم لافتات كثيرة وبعض الاطفال يحملونها أيضاً..

أخذت أنا وأمى لافتات لنحملها وكانت أول مشكلة ان اللافتات عبارة عن رسائل منا لأبائنا مثل ابى أنت حر وراء السدود وما الى ذلك فلما خدنا بالنا وجدت ان والدتى تحمل لوحة: أبى..متى ستعود

وكان المنظر مضحك جدااااااا وفضلت فاكراه لغاية لما ركزنا فى اللوحات بعد كده..

اما لوحتى فكان ما فيها من اجمل الكلمات وبها مشاعر مستنى جدا وشعرت بها وكان مكتوب فيها:

ابى..ان كنت سجيناً فى اعينهم
فأنت الحر فى عينى

المهم مسكنا اللافتات من هنا..وبدأ القلق..كاميرات..كاميرات..كاميرات..هوه شعور مختلط ..تختلط فيه العزة لان الموقف مشرف لأى حد مع الاحراج من التصوير فى حد ذاته..وانك تتخيل انك ممكن تلاقى صورتك فى جريدة أو فى التليفزيون .. بس خير عدت الحمد لله...

بعتة كويسة

أثناء انتظارنا للسيارات التى تنقل ابى واخوانه من مزرعة طرة وإلى التجمع الخامس..قابلنا بعض الناس ومر الوقت حتى ظهر ذلك الكائن الازرق المسمى بعربة الترحيلات تأتى من بعيد..

جت من هنا.. ومتلاقيش حد جمبك ..الكل نفسه يلحقهم ويشوفهم اثناء نزولهم منها..كل الناس تسرع وتحاول تجد لنفسها مكان على السور حتى تراهم..وفى وسط كل ده وبعد متأهبنا لهذا الأكشن الحادث ظهر صوت من بعيد يعلن الخبر الهام:

ده الجاسوس يا جماعة

واحنا ولا هنا لغاية لما خدنا بالنا كلنا وعرفنا اننا اتبعتنا بعتة كويسة..

لا والاكثر بعد دخولنا قاعة المحاكمة ..فتح القفص من الداخل استعدادا لدخول الاخوة وفعلا بدا الاشخاص فى الدخول ولكنهم غير واضحين فى القفص بسبب شباكه السوداء الضيقة..وبدأ الاخوة فى الهتاف بكل ما أوتوا من قوة.. ووسط الهتاف لم نجد أى تجاوب مع من فى الداخل..لنعلم بعد التدقيق والتمحيص أنهم مجموعة من الجنائيين دخلوا قفص قاعة غلط وعلى أعينهم نظرة: "أنتم مين"..وتحسبنوا على مين..طب احنا فين..كانوا مخضوضين خالص..
من ساعتها وقلنا لازم نركز..مينفعش كده يا جماعة..بيتضحك علينا كل شوية..

نجوم تظهر

طبعاً اليوم كان له نجوم كبار جدااااا ظهروا ولمعوا ودخلوا القلوب..

نبدا بالمنشد الكبير جدا جدا جدا " معاز أحمد شوشة " الذى لم يترك أحدا منا دون أن يلمس قلبه وهو ينشد "ابى أنت حر وراء السدود "
أبى ستزول جراح السنين
بفجر سيشرق ولو بعد حين
مش بس صوته رائع لكن لانه صادق فالنشيد بصوته له اثر خاص..فجزاه الله خيراً ومستنيين شريط لازم..

والنجمة الثانية عائشة حسن مالك والقصيدة التى ألقتها..وحركت معها عقول الجميع وقلوبهم وطبعا دموعهم..احساسها عالى جداا ما شاء الله

اما النجم الثالث فهو " حسن خيرت الشاطر " وقد ألقى قصيدة " قال الكل كلمته "..كان يقولها بمشاعر صادقة أدامها الله له لذلك وصلت إلينا بنفس الصدق..

جزاهم الله جميعا خيرا ولا ننسى طبعا ( سارة وأنس وسلمان وحبيبة)أيمن عبد الغنى وجميع الاطفال اللى كانوا موجودين فردا فردا..والتيشيرتات المطبوع عليها الصور كانت جميلة..وخلونى أتخيل أيام الطفولة وان لو أبى اعتقل من كام سنة كان ممكن الواحد يعمل حاجات جامدة بردوJ

مصر يا أم

هزتنى هذه الجملة فى الهتاف

مصر يا أم
ولادك اهم
دول علشانك شالوا الهم

جددت بداخلى معانى كثيرة اهمها ان هذه بلادنا..حبيبتنا الغالية..أما كل من ظلم فهو الغريب عليها وعلى طبيعتها السمحة..
وأثر فى أيضا الشباب والفتيات وهم يهتفون بروح تنم عن حب عميق لها..يهتفون بصدق وليس هتافا ظاهريا ..


عمر الظلم ما قوم دولة
عندما بدأ المهندس "خيرت الشاطر" فى الحديث..كان حديثه من اكثر ما اثر فى نفسى وفينا جميعاً..

واخذ يهتف... قولوا يا ناس لرأس الدولة
عمر الظلم ما قوم دولة

قولوا يا ناس لرأس الدولة
عمر الظلم ما قوم دولة

واخذ يكررها ..كان يقولها بكل ما اوتى من عزم.. يشعر بها بكل حواسه ومشاعره..يرى امامه اياماً من الكفاح يريد الظالم أن يمحو أثرها ويضيعها..

الجميع لاحظ انفعاله وقلتها فى نفسى " هون عليك يا أبى "
اخذ يدعو ويدعو ويدعو ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب..
أرادهم أن يعرفوا ان الظلم لطالما كان وعظم شأنه ولطالما انتهى وفني اصحابه ولا يذكرهم الزمان الا بشر ما يذكر...



وجدتك أبى

طوال الجلسة وأثناء هتافنا أو سماعنا للمرافعة كنت أبحث بعينى فى القفص بحثاً عنه..قال لى انه غالبا مع الزحام يكون فى الخلف.. ولكنى قلت ربما أراه.. وأخذت اقلب بصرى حتى جاءت اللحظةالتىانتظرتها ..والتقت أعيننا
ياااااااااه كانت لحظة جميلة
وجدتك اخيرا يا أبى
أخذت احرك يدى ويلوح لى واشار لى أن أتى..وكان الوصول للقفص مسألة صعبة فى وسط الزحام حتى وصلت الحمد لله..وسلمنا وتكلمنا قليلا وأشرت له أن أمى هنا ولكن يحول بينها وبين القفص هذا الزحام الشديد..وسلمت على بعض الأخوة..وكان وقتاً رائعاً بفضل الله ورحمته

وجوه جديدة ولكنها قريبة

من اجمل ما فى الجلسة التعارف..فهناك الكثير تعرفه اسماً دون ان تراه قبل ذلك..وبمجرد أن تراه تشعر انه قريبا جدا جدا جدا من قلبك.. وبدام اتكلمنا عليهم يبقى استغل الفرصة عشان أقولهم جميعا بجد بجد يا جماعة (مش محظورة) بتبسط كل مبعرفكم اكتر
بداية من هاجر وهند شوشة ..واسراء وجهاد ضياء اللى حبتهم جدا وخديجة حسن مالك ربنا يكرمها فعالة ونشعر دائما بوجودها..ومريم خيرت وأمانى محمود المرسى ربنا يعينها على الثانوية العامة وبنات عمو عبدالرحمن سعودى ..وكل الناس اللى كتبتهم او لأ وعرفتهم أو لسه..كلهم من النعم الكبيرة التى انعم الله بها على..

**وبعتذر لكم عن القفزات اللغوية السريعة بين العامية والعربية..

** بقية الصور هتتحمل بس لاحقا ان شاء الله..ادعولى الكمبيوتر ربنا يشفيه ويعافيه اصله تعبان جدا

** الجلسة كانت مليئة بالمواقف والاحاسيس والناس ولكن حاولت ان أخبركم بالحاجات اللى أثرت فيه كثيرا وجوانب انسانية اكثر منها اى شيئ أخر و اكتب لكم عن لحظات اراها وقد حفرت بداخلى وتركت بصماتها التى لا تنسى....



Friday, February 23, 2007

عن طاقة لا تفنى أبداً وصراع محسوم إن لم يكن اليوم فغداً



يبحثون عنها..
عن مكمن تلك الطاقة التى تحركهم..
أيجدونهافى الأموال ... يصادرون ويأخذون
أيجدنوها فى الأوراق .. يبعثرون ويقطعون
أيجدنوها فى البيوت ... يقتحمون ويفتشون


و حقيقة الأمر أن مكمنها فى القلوب ..أويقتلون ؟؟
وان قتلوا .. ألا يعلمون
ان الطاقة لا تفنى أبداً مهما يكون
ستنتقل من هنا إلى هناك ..
من قلب هذا لقلب ذاك..
حتى يصيبهم الجنون..

جاءت إلى ذهنى هذه الخاطرة منذ فترة.. وأردت أن أطلعكم عليها وخاصةً بعد هذا الشعور الغريب بالشفقة الذى يراودك عند قراءة ولو جزء صغير من تحقيقات النيابة مع معتقلى الاخوان والتى تتابع نشرها فى صحيفة المصرى اليوم...

نعم شفقة .. أشفق عليهم أحياناً كثيرة ويزيد الشعوربالشفقة المختلطة بالسخرية كلما زادت الحماقة والظلم الذى يمارسون..
تخيلوا معى مباراة بن طرفين..طرف متيقن من الفوز.. وطرف متيقن من الهزيمة.. كل منهم يلعب ويجتهد بطريقته الخاصة ويحاول تقديم أفضل ما لديه..

ولكن أيهما أكثر سعادة؟؟

هل تستطيع منع لاعبى الفريق المتيقن من الفوز من ابتسامة عريضة عل وجوههم حتى وان اصيبوا أو تم وقف احدهم عن اللعب لفترة..هل تستطيع منعهم من الابتسام والرضا حتى وان كان اوائل الاهداف لصالح الفريق الأخر..نعم يحاولون ويأخذون بأسباب الفوز ولكن لديهم من اليقين والثقة ما يشعرهم دائما بالتفاؤل و يهون عليهم المشاق..

ينظرون بشفقة للفريق الأخر ولاعبيه وهم يصرخون..يهرولون..يتصارعون..يحاولون التضييق عليهم بأشد ما يستطيعون..يملؤهم الغضب وعدم الاستقرار .. فما يفعلون ما هو إلا محاولة قضاء الوقت الباقى على الهزيمة وهم يتظاهرون بالقوة والسيطرة..

هكذا الحال فى بلادنا الحبيبة..فريق متيقن من الفوز باذن الله ان لم يكن اليوم فغداً ..لا يقتصر هذا الفريق على الاخوان ومؤيديهم فقط بل يمتد ليشمل كل من تحرك قلبه بحب الحرية وتحرك لها بايجابية..
يسعون بجد.. وبطاقة عالية .. وبروح رائعة..يستمدون قوتهم من خالقهم..يستغلون فرصا.. ويضيعون أخرى ويعلمون علم اليقين أن اليوم ما هو الا ثمناً بسيطاً لغد يتمنونه..
يخطأون احياناً..بالطبع
أخطاءاً جسيمة..نعم ولكنهم يعلمون انها خطوات نحو الصواب ان شاء الله
لا يمنعهم يقينهم من العمل.. يود كل منهم ان يكون ممن صنعوا هذا النصر وممن أضاف ولو لمحة صغيرة فى هذا الحلم الجميل..
يعلمون أن حياتهم ربما تنتهى قبل أن يرونه واقعاًً..ولكن يكفيهم اذا اخلصوا النوايا بصمتهم التى تركوها ..

وعندما تحول نظرك للفريق الأخر ممثلاً فى نظام فاسد ستمتع بالظلم لانه الضمان الوحيد لبقاؤه.. تراك أحياناً ورغم ضيقك منه..تشفق.. تجده يصادر ويقتحم ويعتقل ويفسد محاولاً أن يبدو قوياً باطشاً وان يغير من نتيجة هو يعلم أنه لا يستطيع تغييرها ولن تنجح محاولاته العابثة فى مجرد تأخيرها..

عندما أتأمل ذلك اجد بداخلى عدة خواطر..
أولها وبصدق كم كنت أتمنى أن نكون فريقاً واحداً فى وطن واحد يحلم كل منا له بواقع افضل..

وثانيها اعلم أننا فينا من العيوب والذنوب ما تمنع عنا ان نكون فردا فى صف يغير الله به ولكنى اوقن أن رحمة ربى أوسع وأعم من ذنوبنا وذلاتنا..

ثالثها أتمنى أن نجدد نوايانا فليس مقصدنا صراعاً سياسياً ننهيه حتى نبدأ فى أخر بل أن مقصدنا تعمير هذا الكون الذى جعلنا الله خلائف فيه وان نعيد لانفسنا ولبلادنا اجمل ما وهبه الله لنا...
حريتنا







Friday, February 16, 2007

حكاية الحياة



كل ظلم وله نهاية
كل فجر وله بداية
بس علشان فجر يطلع
كل نور الشمس دوت مش كفاية
مش كفاية نقول كلام
مش كفاية عيوننا تحلم إننا
وفى لحظة واحدة فى الأمام
مش كفاية ماتش كورة
يخص بلدى
وجون يخدر جوه فى الإنسان ألام
مش كفاية دعوة حلوة
طالعة من القلب الحزين
قلب طيب
بس دايماً مستكين
مش كفاية ارفض الكذب فى مكانى
بس لو كدب اللي فوقى
أقول تمام
مش كفاية
كل دوت مش كفاية
الكفاية واللى نضربله صحيح تعظيم سلام
هما ناس قالوا فى حياتنا القيود ملهاش مكان
ليه رب خلقنى حى
خلقنى انسان
ليه حرية ومقام
قرروا يواجهوا اللى فاكر
إنه قادر
مش عشان كره وخلاف
لكن عشان احنا لينا
رب واحد
منه بس صحيح نخاف
أما لو غيره أراد
اننا نكون له عبيد
ردنا واحد اكيد
نعيش كرام...نموت كرام

ناس غايتها ربها
واللى غايته ربه ده بتهون عليه كل الألام
حتى لو كان جوه سجنه
حلمه طاير فى الجناين
ويا أسراب الحمام
عارف الناس دى يا صاحبى
عايشة فينا
حتى لو سكت الكلام
عايشة بمبادئ جمعتهم
باختلاف جو الزمان أو فى المكان
أما غيرهم راح يموت
حتى لو سمٌعنا صوت
أصدى ع الموتة القوية
موت فى القلوب
مش فى الدفاتر
يعنى عايش وسطنا
ولا حد فاكر

وحياتنا مليانة اختيار
الكل ممكن تقدمله استمارة انضمام
كل الفرق سهل الموصول ليها بسرعة
وفى دقايق
كل ده غير المزايا
والهدايا
وشوف تبيع نفسك بكام ؟؟
أما اذا اخترت الكرامة
يبقى لازم تدفع انته
مش فلوس لكن مواقف
اسمح لصوتك ينتفض من وسط صمتك
يعلا..يثور
اصبر على شوك الطريق
هيخرج الورد الحبيس من أرض عطشانة وبور
وتيقى دى نهاية وبداية
نهاية الظالم وظلمه
وبداية الفجر الجديد
اللى راح ينشر ضياه
ويوصل الاذان لودن
كل من وحشه نداه
وهيه دى حكاية الحياة
تعيش وتختار الطريق
علشان كده دقق وشوف
قبل متبدأ حكايتك
بيوم ميلادك
بالسلام يا ناس عليكم
وتنتهى يوم الممات
بعليكم السلام
...

Thursday, February 15, 2007

إلى ساكنى مزرعة طره..آبائى الذين أحبهم



أن يهيئ لك الله الأقدار لترى وتشعر وتتكون لك خواطر جديدة في ذهنك..نعمة كبيرة طبعا
لكن النعمة الأكبر واللي واضح انى كنت ألفتها هيه انى أقدر اعبر عن تلك الخواطر بالأسلوب المفضل بالنسبة لى وهو الكتابة..

فمنذ اعتقال أبى الحبيب يوم 14/12 فى مجموعة المهندس خيرت الشاطر وانا عمالة أشوف وأشعر وأسمع وارى و أخزن وفى النهاية لا أكتب ومكنتش عارفة السبب إلى أن جاء اليوم اللى قررت فيه ان اوقظ الكيبورد من سباتها العميق وأبثكم ما اشعر به اولاً بأول واكون مراسلتكم من مزرعة طرة بكل ما يحمل بداخله ان شاء الله ومش هقول سجن لان مع الوقت والمواقف هتحسوا احساس
ى ان آبائى هناك لا يشعرون بالسجن ولا القيد فجنتهم فى صدورهم..

هنبدأ من الأخر واحكيلكم عن أخر حدث اثر فيه وكان يوم السبت اللى فات..
متوعدين انا ووالدتى نزور بابا يوم السبت لكن المرة دى كان فى زيارة استثنائية يوم الخميس فقولنا تمام نروحها ونخلى يوم السبت حتى تقوم جدتى وعمى بزيارته..

فلاش باك..
من زمان وليه ميول أدبية من شعر أو قصة قصيرة وكان بابا ربنا يكرمه دائما بيشجعنى ويقرأ أى حاجة باندهاش واعجاب على أساس ان اللى أنا كاتباه حاجة ملهاش حل مع انها كانت تجارب بدائية جدااا..

نرجع ليوم الخميس فى الزيارة خدت معايا أخر ما كتبت وكان زجل و من اوائل تجاربى بالعامية بعنوان نهاية وبداية...
كل ظلم وله نهاية
كل فجر وله بداية
بس علشان فجر يطلع
كل نور الشمس دوت مش كفاية

( ان شاء الله هنزلها فى تدوينة لوحدها كاملة)

المهم اول مقلتله أخذه بلهفة وبدأ فى قراءته كلمة ورا كلمة حتى انتهى منه واعقبه رأيه وتشجيعه الذى لا يبخل على به مهما كانت الظروف..ومرت الزيارة وكانت من اجمل الزيارات
( هوه اى وقت اقضيه معه جميل ومميز لكن فعلا الزيارة دى كان لها طعم أخر..هقولكم بعدين.. تشوييييييييق)

روحنا البيت وجاء يوم السبت وذهبت جدتى وعمى صباحا وفضلنا منتظرين اتصال عمو عند خروجه لنطمئن على جدتى لظروفها الصحية ومر الوقت حتى رن الموبايل معلنا ان اللى بيتصل هو" عمو" فرديت وجاء صوته مطمئنا لى بأن كل شيئ تمام واخبرنى وسط الكلام ان بابا قرءله القصيدة الفظيعة J وعجبته وأنه لى أراء فى أجزاء فيها هيقولهالى.. كل ده وماشى الحال إلى ان أخبرنى قبل ميقفل علاطول وقال
" على فكرة باباكى قرأهالهم هناك وعمك خيرت وناس تانية كتبولك عليها تعليقات وبعتنها معايا ... لما اجى هديهالك.".

هوه انا بصراحة بحب عمو جدا من زمان وبحب أشوفه..عمى بردو.. لكن المرة دى كنت منتظراه ييجى اكتر من اى وقت تانى.. وانتظرت الى ان وصل واخذت الورقة (عملت لجزء منها سكان ) وبدأت فى القراءة..

طبعا طول الوقت تريأة من كل اللى حواليه لانى ماشية بقرأها.. قاعدة بقراها..واقفة بقرأها .. وكل شوية اعيدها من الأول..هقولكم بصدق سبب كل ده..
طبعا انا عارفة قدراتى الشعرية الجامدة وبالذات فى العامية فكنت عارفة ان اكيد اللى كاتباه ميستحقش كل ده وانهم أكيد مزودين التشجيع والمدح حبتين بس قلت يمكن المعنى اللى بداخلى هما حسوا به وبما اريد أن أقول ..كل ده كان بيدور فى ذهنى لكن الشيئ اللى اثر فيه بشكل كبير هو تبادل الأدوار اللى حصل مين المفروض يشجع مين؟؟ مين المفروض يدعم مين؟؟
أوسط كل مايشغلهم من امور واحداث اقتطعوا من وقتهم ولو دقائق ليقراوا فيها ويعلقوا كمان..أم أن العطاء الذى امدهم الله به فى قلوبهم بلا منتهى .. فى كل الاوقات.. فى كل الاماكن .. فى كل الظروف..


أحببت الأخوان من صغرى حتى وان كنت كثيرة التساؤل لماذا نتبنى الرأى الفلانى؟؟ما هى رؤيتنا حول كذا وكذا؟؟ كيف حدث هذا ؟؟ ولماذا؟؟ما علاقتنا ببقية الاتجاهات؟؟ واسئلة كثيرة وعلى مر الوقت بدأت تتضح الرؤية لى شيئا فشيئ ومازالت حتى الان مواطن الايمان واليقين بداخلهم والتى طالما كنت ابحث عنها تنكشف لى ..


أبى الحبيب..كثيراً ما احتويت عقلى دائم التفكير والسؤال..واحتويت قلبى دائم الانفعال.. ومثلما اعطييتنى الكثير مازلت تعطينى انت وآبائى الذين لا اعلم كم كنت سأخسر كثيراً إن لم ألقاهم وانعم برؤيتهم..

إلى ساكنى مزرعة طرة الكرام وإلى كثير بالخارج ولكن قلوبهم مع اخوانهم هناك وإلى الزوجات والامهات والابناء والآباء أدام الله عليكم اخوتكم
وعطاءكم ومشاعركم
وجمعنى بكم على خير فى الدنيا وفى مستقر رحمته مع اخواننا واخواتنا جميعاً
..