على الرغم من حبى لشكل حجرتى بعد تنظيمها وسعادتى _وسعادة أمى والبيت كله_ بها الا ان سعادتى الكبرى تكون بما وقع تحت يدى خلال عملية "الترويق" والتنظيم تلك.. يتكررهذا من وقت لأخر وعادة ما اجد اوراق كثيرة بخطى او لأخرين و قصاقيص مختلفة أكون قد نسيتها..غالبا ما أسعد لانى وجدتها ولما تحمله لى من ذكرى أيا كانت.."الساعات الأخيرة من الليل" واحدة من هؤلاء..هى تجربة أدبية ولكن الغريب انى نسيتها تماما..لا اذكر بالتحديد وقت كتابتها ..كان ذلك فى الكلية ولكن متى؟؟لا أدرى على وجه التحديد..لا أذكر ايضا الدافع لذلك..هل هى مجرد خاطرة ألحت على أم كان وراءها حدث أو سبب ما..المهم اننى وجدتها واحببت ان تكون هنا ..فعلى الرغم من استغرابى الأن من بعض عباراتها وتكوينها اللغوى..الا أن فيها شيئ ما جعلنى أحب ان أدونها كما هى..
هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل
بشر هنا وهناك
البعض نائمون
والأ ُخر قائمون
وبين هذا وذاك
قلبٌ سائحٌ يتأمل
فلا النوم يطمح اليه
ولا القيام يقدر عليه
هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل
عيونٌ تحلم
وأخرى دب فيها يأس ما بعد الملل
فلملمت ما بقى من انسانيتها
وكورتها كوسادةٍ للنوم
ربما توحى لها
بأحلامٍ أكثر مودة
وبقية اختارت
أن تبقى على حلمها
بخيط نور يتسلل
رغم عثرات الطريق
لازالت ترى
غداً أجمل
بذلك تحيا
يظنونهم حمقى
تسعى لتبديد ظلام لا يتبدد
ولكنها تبعث الأحلام
ترسم الصور
وتعمل
هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل
والكل وقع فى الذلل
أحدهم يبارز بذلاته
فخورٌ أنه جرأ
جرئٌ أنه فعل
وأخر يبكى
يناجى ويدعو
تغمر عينيه دموع العائدين
يطرق الباب مراراً
يطمع لو قـُبـِل
هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل
لا تتعجب فيها من تسارع الحركة
واختلاف مواقع البشر
فبين لحظةٍ وأخرى
تجد من كان دوماً
فى أوائل من سبق
استقبلته خطوط ٌ خلفية
ربما أضحى أصحابها
بالكد من الأ ُوَل
هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل
لا يوقفك ظالم لا يفيق
ولا منافق مستمر فى الطريق
ولا قلب حالم وأصابه الكلل
فالمثابر ان فاجأته دمعة يأس
تمحوها دموع الأمل
ولا من جروح يوما ستندمل
فالساعات الأخيرة من الليل
ميقات سعى الموقنين
ومن سعى وصل


