المكان : بيتنا و25 بيت أخر
الحدث : اعتقال أبى















ان روح الانسان لا يمكن قهرها
الا أذا أراد هو ذلك
..
لا أعلم متى بدأ حبى للأسكندرية ولكنى كبرت فوجدتها هكذا من احب الأماكن الى..ورغم قلت الأيام التى أمكثها فيها الا ان ذكراها تبقينى فى اشتياق للقاء جديد..
اخر تلك الزيارات كان يوم الثلاثاء الماضى..قضينا هناك يومين جاءا فى وقتهما..الغريب _والجميل_ان بعض الامور والاقدار تكاتفت لتجعل من اليومين حالة مختلفة بأكملها لم نحضر لها جميعا..ولم تكن فى الحسبان..سأخبركم
ادكو
كانت فى خيالى مجرد مدينة او منطقة تبعد عن الاسكندرية نصف ساعة تقريبا ..كل ما يميزها بالنسبة لى ان عمو محمود عبد الجواد _أحد ابائى الأربعين فى القضية العسكرية وأحد اكثر من اثروا فى فى طره_بيته هناك واننا سنزوره فى اليوم الاول..
كان هذا ما اعلمه حتى ركوبنا السيارة فى صحبته متجهين الى هناك واعدا ايانا برؤية جمال طبيعى لم نره من قبل..ومتحدثا عن النخيل المتراص على جانبى الطريق ومزارع الاسماك واشجار الجوافة والليمون..وحقيقة لم يكن كلام عمو غير جزء من كل..فبالاضافة لكل ما قال فقد وجدت نفسى هناك وسط حياة هى أقرب للفطرة..اظن كل مكان فى مصر هو بالنسبة للقاهرة اقرب للفطرة.. وجدت "ادكو" واقعا جميلا ظلمته حينما ظننت اننى يمكننى اختزاله فى صور بالكاميرا..فالواقع أجمل بكثير..الفكرة ليست فى الهدوء فلست ممن يفضلون الهدوء على طول الخط..لكن هناك تشعر بانك جزء متسق مع هذا الكون الواسع..وتجد نفسك فى الطريق لتكون أنت أو لتعود أنت بعد طول غياب..جزاك الله خيرا يا عمى العزيز ويا خالتو ويا فاطمة ..على صحبتكم وكرمكم وطبعا على اختياركم لـادكو
الأيام الخوالى
من نافذة القطار
لا انسى ان اخبركم انى وامعانا فى العودة للايام الخوالى اشتريت قبل ركوب قطار العودة اخر عدد من ما وراء الطبيعة لاحمد خالد توفيق ..تلك السلسلة التى انقطعت عنها منذ فترة طويلة..اخترتها لتكون رفيقى فى عودتى للقاهرة كما كانت منذ سنوات..
الشيخ الغزالى
وقفت امام مكتبة بيتنا وامام كتب الشيخ الغزالى بالتحديد لاخذ منها الكتاب الذى نويت ان اقراه اثناء تلك الرحلة القصيرة..كنت قد اخترت "مائة سؤال عن الاسلام" ربما لانى قرات جزء منه ومن الجميل ان اكمله هناك ولكن وقعت عينى على كتاب اخر لم يكن ضمن اختياراتى وهو "ركائز الايمان..بين العقل والقلب"..لا اعلم ما الذى دفعنى تحديدا لأخذه..ولكنى وجدت نفسى تلقاءيا اضعه فى الحقيبة وبداخلى شعور انه الانسب..وما ان بدات فى قراءته هناك الا وحمدت الله على فضله فكم كنت فى حاجة اليه..
الشيخ الغزالى دائما ما ابهرنى بكتبه..ولكن ما ابهرنى اكثر جرأته..بالطبع لا اعتبر نفسى صالحة لتقييم او الحكم على ما كتب الشيخ الغزالى..ولكنى وبفطرة الانسان العادية وبمجرد قراءتى لكتبه اشعر انى امام داعية غير متكرر وأديب متمكن من لغته وقلب متصل بخالقه لا يخشى الاه..لم يدع بابا مغلقا الا وفتحه بجرأة الواثق من مرجعيته ..المتيقن فيما يؤمن..وبالطبع انسان بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى..رحمه الله وجازاه عنا خيرا..انصح الجميع بقراءته ان لم يكونوا قد فعلوا ذلك من قبل..كان لهذا الكتاب ايضا اثر كبير فى تشجيعى على كتابة تدوينة قادمة بدات فيها جزءا ولم انتهى منها بعد..
كانت تلك بعض من ملامح يومين قضيتهما فى الاسكندرية قبل عودتى الى هنا
هنا القاهرة حيث يعلن الصخب عن وجوده
--------
الصور من تصويرى




واليكم جميعا ورد الجنينة


أتعلمون لماذا تبهروننا ومهما بلغ الخيال جمالا
فأنتم اكثر جمالا وبطولة واباء
لأنكم فقتم الخيال بأنكم بشرا بيننا
على ارض الواقع..
ربما عندما يسأل البعض من أكثر من عرفت انسانية..لا تكونوا أول من ياتى على البال..فأحيانا تسيطر صورة المجاهد البطل المضحى ولا ترتبط فى الأذهان لدى الكثيرين بالانسان
ولكنى عندما تأملت فى حالكم وجدت انه ما اعظم انسانيتكم
وهل هناك انسانية أكبر من ذلك..واعظم من ذلك وأرحم واسمى من ذلك
الجهاد انسانية والرباط انسانية والمقاومة انسانية
بل و رصاصكم يسقط صهيونيا غاصب انسانية
دموعكم انسانية..وقوتكم انسانية
أجدكم هنا على الأرض بقلوب تهفو للجنة


التصميم..لعبدالرحمن عياش
أطفالكم مثلكم أيضا..انسانية وبطولة..
-----------ظنى ان الجبناء الخانعين مستمرين فيما هم فيه..والابطال أيضا ان شاء الله..وبينهم يحاول الكثيرون _وانا منهم_ان يجد له مكانا
غزة قوية بربها..أستبشر خيرا بذلك..حتى وان حدثت انتكاسات يظنها البعض نهاية او بداية نهاية..
لا
فالقضية أكبر من تلك الأيام
---------------أثق ان الرسائل الربانية مستمرة فى الوصول....أثق أن هناك بعض الممرضات الان أمام مولدات احتياطية للكهرباء فى مستشفى يتعجبون..فالجميع يجزم أن الكهرباء لابد وقد انتهت منها..خبرتهم السابقة تقول ذلك..كيف يجدونها مستمرة فى العمل ..ولكنها الرسائل التى لا تخطئ الصاقدين..
ربما اخرين يأكلون من طعام لم يكن يكفيهم أضعافه ولكنه اليوم يكفى..
الجميع يحاول ان يبذل جهدا وان يناصر بقدر ما يستطيع..ويثق ان يد الله تعمل فى الخفاء

شوفوا خروفى..خروفى