
Tuesday, February 2, 2010
سلام عليكم

Sunday, March 22, 2009
وتبقى أنت أغلى من عيونى ..
من حوالى ساعة تقريبا
انتهى يوم 21 مارس معلناً عن بداية يوم جديد
الأحد 22 مارس
يوم جديد يحمل معه ذكرى غالية
يوم ميلاد أبى الحبيب
ففى هذا اليوم يكمل أبى _حفظه الله_عامه الرابع والخمسين
هو ثالث يوم ميلاد لأبى على التوالى يقضيه غائبا عن البيت
حاضراً فى قلوبنا
هنا..دونت عن أول تلك الاعوام
وهنا..كان ثانيها
وها انا ذا أدون عن ثالثها..لأقول لأبى
كل عام وانت الى الله أقرب وعلى طاعته أدوم
كل عام وانت أبى الذى لا تكفى كلمات لتعبر عن فضله على
بارك الله فى عمرك..وأخلص قلبك..وتقبل منك..وأحسن عملك..وأقر عينك
وجازاك_وأمى_ بخير ما جازى به والدين عن ابنتهما
أحن وكم يؤرقنى حنينى
وتبقى أنت أغلى من عيونى
| أحن -عبد القادر قو... |
....
....
الايام لا تتكرر وان تكررت الأحداث
فاليوم وان كان مر مثله مرتين فى العامين الماضيين
الا انه مختلف
فكل يوم يمر يجعلنا نرى الامور بشكل اوضح واعمق
وجدت ذلك واحببت ان اشرك أبى واشرككم فيه
فى التدوينة القادمة ان شاء الله
Saturday, February 28, 2009
خواطر على الطريق الدائرى..بالمقلوب
مشاعر مختلفة وكثيرة شعرت بها الأيام الماضية وأسأل الله ان يظل ما ينفعنى منها معى طوال حياتى..تقبلوا كتابتى السريعة وربما غير المنظمة حيث انى اكتبها على المدونة مباشرة بلا سابق كتابة ..اكتبها كما اشعر بها وكما ارغب ان اسجلها لتظل محفوظة لى اعود اليها كلما نسيت ..ابتعدت ..غفلت .. تخلفت ..وحتى كلما اقتربت او عملت او حلمت..اتذكرها فى جميع احوالى ويتذكرها معى من يرغب..
الطريق الدائرى ومنذ المرات الأولى التى قدر الله لى فيها المرور عليه راكبة وهو طريق غير محبب إلى..ولا احب اللجوء اليه الا فى حالات الاستعجال وحتى فى هذه الحالات افضل ان اكون فى صحبة انشغل معها عن ما يسير فيه من عربات مسرعة وما احمله له من مشاعر ليست ايجابية بالتأكيد..ولكن عندما يقدر الله أمرا فلا مانع لقدره ولا تأخير لأمره..يوم السبت الماضى و قبل المغرب بقليل ركبت "ميكروباص" متجهة من المعادى الى الهرم عبر الطريق الدائرى ..وبعد ربع ساعة تقريبا من تحركه مسرعا ظهرت فجاة سيدتين يحاولون عبور الطريق..حاول السائق استخدام الفرامل ولكن السرعة كانت كبيرة جدا ففقد التحكم ووجدنا أنفسنا والعربة تتحرك بنا بقوة يمينا ويسارا لتصطدم بالرصيف ثم انقلبت بنا..ثوانى معدودة هى مدة انقلابها المفاجئ ولكنها حوت مشاعر كثيرة وخواطر وأفعال قبل ان تستقر على ظهرها ويتجمع المارون مسرعين لمساعدتنا فى الخروج من النوافذ وتحاشى الزجاج المتحطم حولنا..الحمد لله على كرمه وستره فها أنا ذا أكتب الأن هنا بعد ان ظننت لوهلة ان الحياة قد انتهت..
الحياة التى يخطط كل منا لها ويحلم أحيانا بتفاصيلها..التى تحويه وتحوى علاقاته ومواقفه ..بيته وعمله ودراسته..الحياة ومقدراتها والرزق ومقداره وموعده والذى ربما يقلق البعض وينغص عليهم اوقاتهم..الدنيا التى لا تتوقف عن الحركة والتغير..تلك الاعمار التى نحياها بين نجاحاتنا وكبواتنا طمعا فيما بعدها من جزاء نسال الله ان يكون نعيما..كل ذلك ينتهى فى لحظة..او لنقل تظل حركة الحياة مستمرة ولكن دور كل منا فيها هو ما يتوقف..لا أتحدث هنا عن فقط ما بعد الموت ولكنى أتأمل تلك اللحظة نفسها التى تفصلنا بين هنا وهناك..والتى تشعر فيها ان الحياة مهما طالت قصيرة ..تبدأ فى لحظة خاطفة وتنتهى فى أخرى..
أثناء انقلاب السيارة بنا كان بجانبى الكثيرمن النقود والتليفونات تتساقط من حقائب وجيوب أصحابها..تتساقط ولا يأبه بها أحد رغم احتمالية انها كانت الاهم بالنسبة لصاحبها قبل دقائق من تلك اللحظة..حتى عند خروجنا من النوافذ كان الجميع يخرجون مسرعين _ومنهم أنا_حتى دون أن ينظروا وراءهم ليبحثوا عن أشياءهم..أبتسم الأن بداخلى كلما اتذكر تلك اللحظة فقد اكتشفت ان هناك ثقافة ثابتة فى ذهنى ربما ناتجة عن ذاكرة سينيمائية ما تتمثل فى أن السيارة بعد انقلابها مباشرة تكون على وشك الانفجار..وما اتضح لى بعد انقلاب السيارة انى لست وحدى من أتبنى هذه الثقافة ولكنها ثقافة عامة دفعت جميع الركاب الى محاولة الخروج مسرعين من النوافذ..حينما أرى امامى هذا المشهد اتذكر ذلك الاحساس ..احساس لا يمكننى وصفه بالأنانية رغم تشابهه معها الا انه أقرب الى انك حقيقة لا تشعر بما حولك ولا بمن حولك..ما تستوعبه بالكاد أنك فى سيارة مقلوبة وان هناك نافذة وان عليك الخروج منها..ذكرنى هذا بيوم القيامة حيث انشغال كل بحاله..فما يحدث وما ترى عينك يفوق استيعابك ..أدركت حينها النعمة الكبرى لمن يطمئنه الله ويقربه ..(الأخلاء يومئذ بعضهم لبعضٍ عدو إلا المتقين) ..اللهم اجعلنا منهم
بعد خروجنا من السيارة وكانت حقيبتى لا تزال بالداخل اتجهت الى الرصيف لأقف عليه والتقط أنفاسى وكان حولى بعض المارة يعرضون تقديم مساعدة..فكرت أولا فى الاتصال بأبى فطلبت من احدهم استخدام تليفونه..طلبت الرقم وانا احاول ان اجعل صوتى مطمئنا حتى يستوعب أبى الموقف بهدوء ولكن لم انجح فى محاولتى تلك فسرعان ما ظهر ما أخفيه..أخبرنى أبى ان انتظر فى مكانى فهو فى الطريق الى ثم عاود الاتصال بى مرة أخرى ليخبرنى ان الطريق مزدحم جدا وانه سيصل لى ولكن بعد فترة طويلة ولكن صديق لأبى جزاه الله عنى خيرا يسكن بالقرب من مكان الحادث فى طريقه الى الأن..
أثناء انتظارى على الكوبرى الدائرى ظهر لى بوضوح اننا _كمجتمع_ورغم كثير من التغيرات واختلاف السلوكيات مازنا نحتفظ ببعض من الهيبة تجاه فكرة الحادثة او الموت ..فغالبية المارة تجمعوا تلقاءيا لمساعدتنا على الخروج و ليرفعوا العربة ويحركوها على جانب الطريق..بعض منهم يطلب الاسعاف لاثنين من الركاب يحتاجون النقل للمستشفى..واخرين يجمعون متعلقات الركاب من الداخل..وبقية واقفة فى ذهول ترمق الحالة العامة وتتابع ما يحدث بعين أقرب للهيبة منها لشغف المتابعة..
بدأت مكالمات تتوالى من أمى وأبى وصديقاتى وأقاربى لأدرك أن الرقم فى تلك التجارب له معنى كبير..فعندما نقرأ عن وفاة 12 فى حادث..او مثل أحداث غزة مؤخرا حينما يزيد عدد الشهداء واحدا بعد أخر ..كثيرا ما نغفل عن ان كل رقم يزيد ليس رقما مجردا بل انه يعنى أسرة وحلم وعلاقات واحتياج وماضى ومستقبل وأصدقاء..انه يعنى أشياء كثيرة..ولكنها طبيعة الحياة فكل منا يراه البعض قيمة كبيرة وجزءا غاليا ويراه الاخرون رقما من ضمن الأرقام..ما يجعل شخصا مختلفا عن اخر حقيقة ًهو ان تكون لحياته معنى..ان لا يعيش لنفسه وان يحاول جاهدا ان يترك أثرا..حينها حتى ولو لم يعرفه الكثيرون..فسيكون عند الله اكثر من مجرد رقم..ربما يكون باثنين او بثلاثة او بعشرة وبمائة..وربما يكون بأمة كاملة..
كثير من تلك الخواطر تكون لدى حينما اعطانى الله الفرصة لأرى الدنيا بالمقلوب لثوانى معدودة..لم أستطع ان اعبر عنها جميعا ولكنى أحببت أن أدون بعضها فأعود اليها مرة بعد أخرى وأشرككم معى فيها..ولأحمد الله على كرمه ومنحى أياماً أخرى فى الحياة لعلى أستطيع فيها ان اترك أثرا وأن أصبح اكثر من مجرد رقم..وأقول لأبى وأمى ولكثيرين أحببت ان أقولها لهم..جزاكم الله عنى خيرا كثيرا ..كثيرا بدرجة لا استطيع التعبير عنها..

Sunday, December 14, 2008
اليوم..ومثله منذ عامين
14 ديسمبر
منذ عامين
كانوا فى بيوتنا

اليوم 14 ديسمبر
هذا العام
يبدأ 18 من أبائى عامهم الثالث خلف أسوار طره ظلماً وزوراً
أعانكم الله وأيدكم وثبتكم وأعادكم الى اسركم والينا سالمين
صالحين
مصلحين
وأعاننا جميعا
على ان
نكن كما لم نكن من قبل
-----

اليوم أيضا
ذكرى الانطلاقة ال21 لحركة حماس
عندما شاهدتهم تمنيت لو كنت هناك أرفع راية خضراء
لذلك أرفعها هنا
حتى يأتى يوم نستحق فيه ان نكون هناك

فكرة جاتلى بمناسبة كل الحاجات دى نويت اجربها مع نفسى..ولو حد عايز يجربها..انهارده ان شاء الله ولو ان اليوم قرب يخلص لكن لسه فيه شوية وقت بردو..كل حد فينا_وكل أدرى بنفسه_يختار حاجة لازم يعملها انهارده تكون مميزة قبل انتهاء اليوم..مميزة بجد..بنية انه يوم بذل..اصلاحيين بيبدأوا عامهم الثالث فى السجون بإباء..مقاومة تبدأ عامها الواحد وعشرين فى الحصار بصبر وعزة..واحنا ايه نظامنا
مثلا بالنسبة لى الموضوع غالبا له علاقة بالدراسة:(وكل حد بيبقى عارف يبدأ منين
ربنا يعيننا جميعا على ما يحب ويرضى
Tuesday, November 25, 2008
حدث من قبل :)
تعارفنا فى اوائل أيام هذا العام..هى طالبة بالسنة الاولى بكليتنا وأنا فى السنة الرابعة والأخيرة ان شاء الله.. جلسنا اليوم معاً..تحدثنا اكثر من ذى قبل..وتعرفنا أكثر بالطبع..وفى طريق عودتى للبيت لم تفارق نظراتها ولا كلماتها خيالى..أحببتها وتذكرت معها كل شيئ..فمنذ أربع سنوات سألت نفس سؤالها..وعلقت تعليقات قريبة مما سمعت منها اليوم..منذ أربع سنوات كنت اتحدث بمثل هذا الحماس وابتسم مثل تلك الابتسامة..تحدثت معها فتذكرت الكثير من خلالها وتذكرت ان هناك أربع سنوات قد مرت بى مسرعة فى هذا المكان..وجدتها تحكى لى عن مواقف دراسية وحياتية تمر بها مقاربة جدا لما مررت به..أخبرها ألا تحزن تجاه تلك المواقف فستخرج منها بما يفيدها بالتأكيد وأصارحها ضاحكة بأنها على الأقل ستجد خبرات ومواقف تحكيها لمن تأتى وتسألها بعد أربع سنوات من الأن..
يوم بعد أخر يزداد يقينى بأن هذا المكان_أى كليتى الحبيبة_من أغلى الأماكن عندى وأن القلوب التى التقيتها هناك من أقرب القلوب إلى ّ وان فراقه لن يكون سهلاً على الاطلاق..اللهم اجعل أيامنا فيها شاهداً لنا لا علينا..
Saturday, October 4, 2008
إلى داود الذى من المحتمل أن لا يكون داود :) الجميع هنا ينتظر فلا تتأخر علينا
داود..داود..هكذا بدأت أكررها على لسانى من حين لاخر لأعتاد الاسم وأعتاد النداء..أحيانا أضبط نفسى متلبسة بحديث وهمى معك..او حديث فعلى مع أمك..أسأل فيه كيف ستكون..وأخبرها فيه بتوقعاتى بشأنك..أكلمك عن الدنيا وعن احدى وعشرين سنة قضيتهم فيها قبل أن تأتى سيادتك أعطتنى بعض الخبرات والحكايات التى لم تعرفها بعد..أخبرك كم أحب أمك وكم أحبك قبل أن أراك فماذا لو رأيتك..
دونت هنا عن زواج أمك الحبيبة سناء ..كنت انت حينها بالنسبة لها ولى وللجميع حلماً جميلا نتوقع ان نسمع عنه بشرى بين الحين والأخر وحين سمعتهاو أخذت وقتا فى استيعابها وعرفت انك امامك بضع شهور لتصبح بيننا ان شاء الله شعرت بعلاقة جديدة تجمعنى بك..فقد أصبحت منذ ذلك الحين كائنا لك اعتبارك ومتطلباتك..بل وأصبحت تأخذ وقتا طويلا من حديثنا عن تفاصيل كثيرة تخصك..

عندما أخبرت أمك أنى سأناديك احيانا بــ" داوداو" وجدت منها رفضا قاطعا جعلنى أدرك مبكراً ان علاقتنا _للأسف يا صديقى الجديد_ستأخذ منحى لم اكن أتمناه..فسيصبح لها وجهان..وجه تظهر به امام الجميع تكون أنت فيها على الدوام داود وأكون فيها وعلى الدوام ايضا خالتوأسماء..أوصيك فيها كلما أراك أن تكون هادءاً مطيعاً منظماً مؤدياً لواجباتك..نلعب لعباً هادءاً ونحن جالسين مبتسمين نصف ابتسامة..ترمى لى الكرة وارميها لك بهدوء أقرب للسكون..حينما نرغب فى حل مسابقة ستكون وقتها "ألغاز الأذكياء" والتى ستكتشف عن طريقها عدد نبضات قلب الفأر وما الى ذلك من أسئلة هامة..وغيرها من التفاصيل التى يمكن وضعها تحت عنوان "ارشادات الكتاب المدرسى "..
أما الوجه الأخر فسيكون وجها أكثر اشراقا_بالنسبة لى على الأقل_تكون فيه أحيانا دواد وأحيانا اخرى "داوداو"وأكون فيها خالتو اسماء او اسماء او اسما اخر تختاره انت عند بداية نطقك للحروف الأولى ...سيكون ما اتمناه لك ان لا تكون مثاليا ولكن ان تحرص دائما على ان تكون افضل...عندما تخبرنى امك انك خطوت خطواتك الاولى سأسعد وادرك وقتها ان الوقت يمر مسرعاً وان علامات طولك على الحائط ستبدا فى التغير معلنة عن مرحلة جديدة اتخيلك فيها بفطرة تقية نقية لا تلوثها السنوات بل تحولها لطاقة تدفعك لكل ما هو خير ان شاء الله..
لا انكر اننى من المحتمل إن رايتك تغضب امك ان أقف فى صفها فلن تأتى انت يا "عم داود" لتلغى عشرة طويلة قضيناها سويا..ولكنى اعدك انى حين انفرد بها سأحدثها عن الكثير من الجمال الذى يتمتع به شخصك وروحك والذى من المؤكد انها تعلمه أكثر منى ولكن الأمهات تحتاج من حين لأخروقت غضبها لمن يذكرها بأشياء هى اكثر من يعلمها..وسأرفع صوتى قليلا لتسمعنا وانت تلعب خارج الغرفة..

عام بعد اخر..ومن الحضانة الى المدرسة الى الجامعة التى ستضعنى فى موقف حرج امام نفسى فعلى ان اتقبل انك ستصبح يوما من هؤلاء الاولاد فى سن الاعدادى والثانوى وبدايات الجامعة والذين كثيرا ما يحملوا قدرا من "الغلاسة" لا باس به..حينها لن تجمعنا الاوقات مثل ذى قبل فستصبح حينها داود الكبير والمشغول وال.....ولكنى ساحاول جاهدة ان ادرب نفسى خطوة بخطوة حتى لا أذهل حينما تقول لى سناء ضاحكة "داود ناوى يخطب"..
نسيت ان اذكرك بامر يا داود..لتعلم انه ربما تتغير كثير من هذه الاحوال والتفاصيل..فالحياة والأقدار أوسع من تخيلاتنا..محتمل ايضا اذا احيانا الله ان يدخل فى تلك التفاصيل اخرين لم يكونوا فى حسبانى وانا اكتب تلك السطور ولا فى حسبانك وانت تسمعها فهناك اخوتك وربما أبنائى وأصدقاء لم نعرفهم بعد..قد تتغير الاماكن والأوقات وقد تنقضى او تطول الأعمار..وتبقى المشاعر والدعوات _اذا أخلصنا فيها_ثابتة امام كل تلك التغيرات لا يبطلها بعد ولا يوقفها عائق..

اما عن عنوان رسالتى اليك..فلأنه ومنذ أيام قليلة وصل الى ان والديك يفكران فى اسمك تفكيرا مختلفا فى اتجاه تغييره بعد كل تلك الشهور وبعد ان أحببناه وألفناه ليصبح اسما اخر غير داود..عموما كنت من كنت..داود او غير ذلك.. أحبك فى الله من قبل ان تأتى ومن قبل أن أراك..وادعو الله ان يجمعنى بك على خير ..ولتعلم انى لست وحدى فى ذلك..فوالديك يسبقانى وعماتك وخالتك وأسرتك كلها وأبى وامى وأصدقاء كثيرون..اريدك ان تعلم ان لك مكانا خاصا جدا فى قلبى وانك حتى لو لم يسعفك خيالك وانت طفل لتحكى لى قصة بطلها داود فسانتظر لتحكيها لى يوما بعد يوم واقعا وحقيقة نراها باعيننا..بقى ان اوصيك بالدعاء لى ان يعيننى الله انا أيضا على ان أخطو بخطوات صادقة فى قصة كقصتك..فيها من الاخلاص والاصرار ما يرضى الله عنى ..ليس شرطا ان اصل ولكن ان احاول بصدق..
أطلت الحديث اليك ولكنى واثقة انك ستفهمنى ولو ظن الجميع غير ذلك:) ..دواد..الجميع هنا يحبك وينتظرك ويدعو لك..متتأخرش علينا

Monday, June 30, 2008
فى اسكندرية
الجميل الذى أراه فى الاسكندرية ليس جمالا صامتا بل هى _كما القاهرة_تتحدث ولكن حديثها محببا الى..أسمعه نغما يزيده البحر على عذوبته عذوبة
..
لا أعلم متى بدأ حبى للأسكندرية ولكنى كبرت فوجدتها هكذا من احب الأماكن الى..ورغم قلت الأيام التى أمكثها فيها الا ان ذكراها تبقينى فى اشتياق للقاء جديد..
اخر تلك الزيارات كان يوم الثلاثاء الماضى..قضينا هناك يومين جاءا فى وقتهما..الغريب _والجميل_ان بعض الامور والاقدار تكاتفت لتجعل من اليومين حالة مختلفة بأكملها لم نحضر لها جميعا..ولم تكن فى الحسبان..سأخبركم
ادكو
كانت فى خيالى مجرد مدينة او منطقة تبعد عن الاسكندرية نصف ساعة تقريبا ..كل ما يميزها بالنسبة لى ان عمو محمود عبد الجواد _أحد ابائى الأربعين فى القضية العسكرية وأحد اكثر من اثروا فى فى طره_بيته هناك واننا سنزوره فى اليوم الاول..
كان هذا ما اعلمه حتى ركوبنا السيارة فى صحبته متجهين الى هناك واعدا ايانا برؤية جمال طبيعى لم نره من قبل..ومتحدثا عن النخيل المتراص على جانبى الطريق ومزارع الاسماك واشجار الجوافة والليمون..وحقيقة لم يكن كلام عمو غير جزء من كل..فبالاضافة لكل ما قال فقد وجدت نفسى هناك وسط حياة هى أقرب للفطرة..اظن كل مكان فى مصر هو بالنسبة للقاهرة اقرب للفطرة.. وجدت "ادكو" واقعا جميلا ظلمته حينما ظننت اننى يمكننى اختزاله فى صور بالكاميرا..فالواقع أجمل بكثير..الفكرة ليست فى الهدوء فلست ممن يفضلون الهدوء على طول الخط..لكن هناك تشعر بانك جزء متسق مع هذا الكون الواسع..وتجد نفسك فى الطريق لتكون أنت أو لتعود أنت بعد طول غياب..جزاك الله خيرا يا عمى العزيز ويا خالتو ويا فاطمة ..على صحبتكم وكرمكم وطبعا على اختياركم لـادكو
الأيام الخوالى
كل ذلك واكثر دار بخلدى وانا انظر من نافذة القطار المتجه للأسكندرية..تذكرت الكثير..تذكرت مواقف كثيرة لمروة معى..كم مرة فهمتنى دون ان اتكلم..كم مرة ذكرتنى بما أنسى بل ونصحتنى وواجهتنى احيانا بما لم اخبر به نفسى..كم دفعة ودعم مدتنى به..كم شوكولاتة "توبلر" أهدتها لى :)..كم مرة اخبرتها برايى فى بعض امورها او قلقى عليها بشكل مباشر او لنقل سخيف وقبلته منى ..كم كثيرة لا أستطيع ذكرها كلها..كل ما استطيع قوله انك فى قلبى..فى القاهرة..فى الاسكندرية..اينما كنت ِ..وطبعا شكر خاص لعمو مدحت والد مروة وعمو أيمن عم مروة وكمان اى حد من ناحية مروة :)فقد ساهموا جميعا فى اسعادنا فى هذين اليومين
من نافذة القطار
لا انسى ان اخبركم انى وامعانا فى العودة للايام الخوالى اشتريت قبل ركوب قطار العودة اخر عدد من ما وراء الطبيعة لاحمد خالد توفيق ..تلك السلسلة التى انقطعت عنها منذ فترة طويلة..اخترتها لتكون رفيقى فى عودتى للقاهرة كما كانت منذ سنوات..
الشيخ الغزالى
وقفت امام مكتبة بيتنا وامام كتب الشيخ الغزالى بالتحديد لاخذ منها الكتاب الذى نويت ان اقراه اثناء تلك الرحلة القصيرة..كنت قد اخترت "مائة سؤال عن الاسلام" ربما لانى قرات جزء منه ومن الجميل ان اكمله هناك ولكن وقعت عينى على كتاب اخر لم يكن ضمن اختياراتى وهو "ركائز الايمان..بين العقل والقلب"..لا اعلم ما الذى دفعنى تحديدا لأخذه..ولكنى وجدت نفسى تلقاءيا اضعه فى الحقيبة وبداخلى شعور انه الانسب..وما ان بدات فى قراءته هناك الا وحمدت الله على فضله فكم كنت فى حاجة اليه..
الشيخ الغزالى دائما ما ابهرنى بكتبه..ولكن ما ابهرنى اكثر جرأته..بالطبع لا اعتبر نفسى صالحة لتقييم او الحكم على ما كتب الشيخ الغزالى..ولكنى وبفطرة الانسان العادية وبمجرد قراءتى لكتبه اشعر انى امام داعية غير متكرر وأديب متمكن من لغته وقلب متصل بخالقه لا يخشى الاه..لم يدع بابا مغلقا الا وفتحه بجرأة الواثق من مرجعيته ..المتيقن فيما يؤمن..وبالطبع انسان بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى..رحمه الله وجازاه عنا خيرا..انصح الجميع بقراءته ان لم يكونوا قد فعلوا ذلك من قبل..كان لهذا الكتاب ايضا اثر كبير فى تشجيعى على كتابة تدوينة قادمة بدات فيها جزءا ولم انتهى منها بعد..
كانت تلك بعض من ملامح يومين قضيتهما فى الاسكندرية قبل عودتى الى هنا
هنا القاهرة حيث يعلن الصخب عن وجوده
--------
الصور من تصويرى
Saturday, May 31, 2008
أنت المعين..أقدار

لما لقيت عند أروى قصيدة أحمد مطر "نضال" علقت عندها وقلتلها ان القصيدة دى من الحاجات اللى الواحد بيحمد ربنا انه مشافهاش قبل كده وجاتله فى وقت مناسب..بمعنى انى قرأت و سمعت حاجات كتير لأحمد مطر ويمكن كان دى ما بينهم بس ربنا قدر انى مقرأهاش ساعتها عشان اشوفها فى وقت أحتاجها فيه اكثر من اى وقت فات..
حاجات زى كده بتحصل كتير..بتبسط لانى بحس انها رسالة ربانية ..و بقنع نفسى بكده يعنى..من ضمن الحاجات دى أنت المعين..نشيد لمشارى راشد..كان له معايا قصة مشابهة..بردو كان موجود عندى بقاله فترة كبيرة ضمن مجموعة أدتهالى سارة_ربما سأعرفكم عليها قريبا _وبسمع بقية الأناشيد اللى فى نفس المكان وملتفتش ليه الا من فترة و فى وقت كان هوه الأنسب للاحساس بكلماته..
كلما أسمعه أتذكر تلك الأقدار..وأستعيد بعض المواقف والذكريات..وأحمد الله على عونه وفضله..فلم أكن أعى بعقلى المحدود ببشريته بواطن الخير فيها ولم أكن أعلم كيف ستعلمنى أشياء لم أكن لأتعلمها بدونها..
لم أكن أعلم أنا
ولكن ربى
عليم..خبير..رحيم..معين
Monday, February 11, 2008
ذكريات مع صديقنا المشترك

كنت اشعر انه طالما هؤلاء هنا فالامل اكبر مما أتخيل..شعورك عندما تكون فى صحبة من الصالحين الانقياء فتشعر ان صحبتهم شفاعة وان وجودهم أمن..فقليل من الناس من يحافظ على نقاءه وانسانيته مهما زادت الغيوم حوله ..هؤلاء عندما يتوفاهم الله واحدا بعد اخر تجد نفسك رغما عنك قد أصابك بعض الخوف او ربما الاحساس بان الكثير من الخير قد ولى بعيدا عنا..سرعان ما يذهب ذلك الخوف بفضل الله ويحل محله مشاعر اخرى وأظل اذكر نفسى باليقين فى أن الله عز وجل سيخلفهم ويخلفنا خيرا و امل جديد فيمن حولى وفى نفسى .
فعندما تتعلق أرواحنا بالحق والخير ورسالة الاسلام والعبودية الحقيقة لله ..نجد انفسنا غير قلقين على تلك الرسالة فهى رسالة ربانية تستمد قوتها واستمرارها من الله وحده..اما قلقنا يصب فى ان يكون لنا دور وان يكون لنا مساحة من العطاء وان نكون ممن نصروا وحققوا تلك الرسالة وساعدوا من حولهم على تحقيقها..نسعى على امل ان نكون منهم رغم تقصيرنا وان يرزقنا الله بصحبتهم شفاعة..
أما عن تلك التدوينة فالسطور القادمة تحدثكم
هل عشت هذا الموقف..او جربت ذلك الشعور..عندما تجلس مع صديق لك تذكران صديق ثالث جعله الله سببا لتعارفكما..تذكرانه وتدعوان له بالخير..فربما مرت الايام وتغيرت الظروف والاماكن لتجمعكما لحظات لا يكون حاضرا فيها..ولكنه وان لم يحضر معكم بشخصه يظل حاضرا بمواقفكما معا وبعلاقتكما نفسها و التى كان سببا فيها..
وعندما تأتى تلك الفترة من العام..ويأتى معها معرض الكتاب..لاشك أنى أذكر صديقنا المشترك ومن جعله الله سببا فى تعارفنا_أى انا والمعرض او لنقل انا والكتاب_كم ساهم فى بناء تلك العلاقة..وكم تدخل لاصلاح ما يفسد فيها أحيانا..على مر سنوات متعاقبة..ليس عام او عامين..بل عشر أعوام منذ أن بدأت قدماى تطأ هذا المكان بصحبته وحتى هذه الأيام التى أذهب فيها الى نفس المكان ايضا مع فارق هو عدم وجوده لأظل اتنقل بين جوانب المعرض وبين الكتب وياخذنا الحديث معا عن تعارفنا الأول وعن صديقنا المشترك..
زمااااان
يستيقظان مبكرا..ولنكن صادقين يستيقظ هو اولا ويبدأ فى ايقاظها حتى تقوم..يفطران سريعا ويرتديان ملابسهما ويبدءا الطريق..
هى:هو المعرض ده بعيد يابابا
هو: اه بعيد شوية
هى:طب هوه واسع وحلو
هو : هوه واسع وحلو وهتلاقى فيه حاجات جميلة ان شاء الله
هى تثق فى الاماكن التى يصحبها اليها ولكنها تمل من طول الطريق و ازدحامه..يتكلمان فى الطريق حتى تبدا معالم "مدينة نصر" فى الظهور معلنة عن اقتراب الوصول..يدخلان من البوابة معا واثناء سيرهما يخبرها بألية التجول ويتفقا على انهما سيسيران سويا..يقف هو معها عند مكتبات الاطفال وينتظرها لتقوم هى بمثل هذا العمل عند مكتبات"الكبار" وتنتظره..صحيح ان الاتفاق لم يكن يسير بمثل هذه الدقة..فهى تقف تائهة وسط قصص وكتب الاطفال لا تعلم ايهما تختار وتأخذ وقتا طويلا وينتظرها واحيانا يشاركها الاختيار الا انها عندما ياتى دوره تترك له مساحة من الوقت ثم تبدأ فى تشجيعه على الانتهاء سريعا وأحيانا "بتزن" والحقيقة انه ومع فيض حنانه واحتوائه لم يكن يستجيب أبدا لتلك المحاولات..فقد كان يأخذ وقته كااااملا ويعطيها وقتها كاملا ايضا..لم تعرف هى قيمة تلك اللحظات الا بعد ذلك فقد كان مجرد تجولها وسط تلك الكتب بما لها _اى الكتب_ من هيئة جادة أحيانا ما لا يشجع اى طفلة على لمسها ناهيك عن شراءها فرصة لان تعتاد عليها وتبدأ بينهما علاقة ولو بالرؤية فقط..
أقرب من زمااان
بدأت الأمور فى التغيرقليلا..فقد أخذ التجول هناك شكلا مختلفا..يذهبان سويا مع بعض الأصدقاء..ثم يبدأ هو فى طريقه وهى وأصدقائها فى طريقهم على وعد باللقاء كل فترة فى مكان معين..عند المسجد او البوابة الرئيسية واحيانا عند دار نشر "سفير" والتى تكونت لها مكانة كبيييرة عندها..يتقابلون ثم يكملوا الطريق وهكذا..فى كل مرة تريه ما اشترت من كتب خاصة كتب "المكتبة الخضراء" و"قصص الانبياء"و"كتب الفراشة" و غيرهاا و شرائط الاناشيد والتى قضت على الكثير من مصروفها ومصروف صديقاتها...يبتسم لها...و يسعد جدا ان وجد فى ما اشترت ما ينمى الخيال او التفكير او الارتباط بالشخصيات ذات البصمة..والحقيقة انها لم تكن تسعده كثيرا حينها..فعلى الرغم من حبها لانواع كثيرة من القصص الا انها كانت فى بدايات رحلة قراءة المغامرات.. كانت دوما تخبره بانها ليست رحلة سيئة اطلاقا..طالما ان هناك ما يقرأ معها..لكنه كان صعبا عليه بعض الشيئ ان يرى ابنته وأصدقائها الصدوقين منهمكين بشغف فى قراءة مغامرات تحت عناوين رومانسية وانسانية للغاية مثل "الفرقة الانتحارية " مثلا وغيرها..كان صعبا عليه حقا ولكنه لم يحاول ولو لمرة ان يسيطر على هذا الاختيار.كان يعلم انها محطات لكل منها وقتها..وقد كان صادقا حقا فقد مرت تلك المحطة مسرعة لتستقبل محطات اخرى مختلفة عما قبل..
أكتفى بهذا هذه المرة..احاول ان اسجل فيها بعض الذكريات عنهم وعنها وعن الصديق المشترك..فالكثير منا يحب تقديم يد العون والدلالة على الخير..لكن القليل من ينجح فى فعل ذلك دون سيطرة على تجارب الاخرين..او دفعهم دفعا لاختيارات مسبقة..جزاك الله خيرا يا أبى وصديقى ..
Wednesday, December 19, 2007
العيد وطره والبومبونى وأصدقائى وأشياء أخرى
شوفوا خروفى..خروفى
Saturday, December 1, 2007
جيزة...جامعة...جيزة

لا يقلل وفائى لذلك النداء الغالى من تقديرى التام للتاكسى والذى لا أنسى له مواقفه حينما أقرر انه لا يوجد فى الحياة ما يكفى من الوقت لقضاؤه فى انتظار الميكروباص..
كم حملتنى هذه العجلات الى أماكن وكم علمتنى من أشياء ..وعندما اجلس مع نفسى لأعدد ما تعلمته فى السنوات التى قضيتها حتى الان فى الكلية لا استطيع ان اغفل ما رأيته فى المواصلات والتى لولا ما تحملها من تجارب جديدة وممتعة بالنسبة لى لأصبح تخيل الفترة التى نقضيها فيها _والتى تتميز بها مصر_مبعث للاندهاش والأسى أحياناً..
سأحاول فى السطور القادمة أن أعيد مع نفسى بعض الذكريات التى لا أنساها معها..وما يخص ما تعلمته من سائقيها بوجه خاص..فمجتمع السائقين فى حد ذاته حكاية كبيرة وغنية ولكنى سأركز هنا على مواقف انسانية اكثر منها اى شيئ أخر كانت بالنسبة لى رسائل تأثرت بها ..فلم تكن حكم أطلقوها بقدر ما كانت خلاصة مواقف عاشوها حتى اصبح كلامهم ترجمة لما علمته لهم الحياة..

قريييب..أكتر من أى حد
ركبت ذلك التاكسى متوجهة من البيت للجامعة..كنت اقوم على عجل باللمسات النهائية لبحث سنسلمه فى اول محاضرة ولم أكن منتبهة للطريق ولا للناس نظرا لضيق الوقت واهتمامى بانهاء ما أفعل..حتى جاءت فرملة قوية للتاكسى لتنبهنى الى رجل يصرخ وقد القى بنفسه امام التاكسى ليجبره على الوقوف والموافقة على ركوبه وتوصيله وهو مستمر فى الصراخ والبكاء وانا لا اجد رد فعل سوى انى "متنحة"وكذلك السائق الذى اخذ يهدئ الرجل ويحاول ان يفهم منه..
بعد فترة طويلة من البكاء والكلمات الغير مفهومة علمنا أخيرا سبب كل ذلك..لقد علم هذا الرجل منذ لحظات بوفاة أمه..كلمته اخته واخبرته ..كان لا يصدق..كان يبكى كالأطفال ..كطفل ضائع يبحث عن مأوى..بضع
دقائق أخرى وبدأ فى الدعاء ..كنت اظنه فى اولا دعاءا لأمه حتى اكتشفت انه دعاءا على زوجته التى عرض عليها بالأمس ان يذهبا ليبيتا مع أمه فنصحته ان يؤجل ذلك ليوم اخر حتى ينهى الأولاد امتحاناتهم..كان يدعو ويسب ويتوعد وانا منكمشة فى المقعد الخلفى متأثرة لحاله من جهة وقلقة وانا اتخيل فى نفس الوقت مصير تلك الزوجة التى اظنها لو سمعت فقط ما يعد لها لندمت على اليوم الذى ولدت فيه..ناهيك عن ندمها على اليوم التى قررت فيه ادخال أولادها مدارس..
كان الرجل يتصبب عرقا فى يوم شديد البرودة قائلا:"طول عمرها كانت لو حدها ..ودلوقتى بردو لوحدها..ياريت اعرف اجيلك"ويبكى..
كل هذا والسائق صامت تماما الا من بعض الكلمات التى يدعو فيها للرجل بالصبر ..لم يكن يبدو على السائق أى علامات مميزة سوى سيجارته التى اطفأها بمجرد ركوب الرجل..انتظر قليلا ثم بدأ فى الحديث..
- استهدى بالله بس ..لوحدها ايه..هيه راحت عند حد غريب ..
- لا مش حد غريب..دى كانت دايما تصلى حتى وهيه عيانة..بس بردو لوحدها
- تانى هتقول لوحدها..ده اقرب حد ليها وليك..عارفها اكتر مننا كلنا وبيحبها اكتر من الكل..انا مش بقولك كده اهديك..لا دى حقيقة..عارف انته مش حاسس بيها ليه
- ليه (وقد بدأ يهدأ قليلا)
- اقولك ليه..امته اخر مرة قلت فيها يااارب..من قلبك أوى ومليش غيرك ورميت كل حمولك عليه لما تضيق أوى
- -----------
- ياااااااارب عارفها
أخذ يكرر ياااارب بنداء واحساس لم أسمعه من قبل..والرجل يبكى ويرددها خلفه..مرات ومرات
- هو ده اللى هيه راحتله..مش هوه اللى بعيد ولا غريب عننا ..احنا اللى بنبعد ونتغرب..ده حتى بيقبلنا كده زى محنا ويستنى علينا لغاية منقرب..متخافش عليها
- -------------
- ادعيلها بالخير وقول ياااارب
- يااااااااارب (وقد بدأ يرددها..يبكى ويشعر بها وكأنه يقول لنفسه كيف لم أقلها قبل كذلك..كيف لم اشعر بهذا الاحتياج والقرب من قبل..كيف تكون وحدها وهى معه..ويدعو لها بالخير والرحمة ولنفسه الهدى والصلاح)
لم يأخذ ذلك الحوار اكثر من دقائق ولكن أتعلمون حينما يتبدل الانسان من حال الى حال..من حالى السخط الى حال الحمد..من حال البعد الى حال القرب..من حال القلق الى حال الاطمئنان والسكينة
------------
استمر الحديث بينه وبين السائق..اما انا فقد اضطررت للنزول لأننا وصلنا ..
لأول مرة أصل للكلية وأنا أود لو لم أصل.. ربما تركت التاكسى والسائق والرجل والبحث...
و لكن ظلت تلك الكلمات
مش هوه اللى بعيد ولا غريب عننا ..احنا اللى بنبعد ونتغرب

كان هذا موقفا مررت به فى طريقى للكلية ..اكتفى به هذه المرة على أن أكمل فى التدوينة القادمة ان شاء الله مواقف أخرى على طريق جيزة..جماعة..جيزة
Monday, November 26, 2007
حمدا لله على السلامة يا أمى

حمدلله على السلامة ياأمى..وهحاول تكونى اول حد يقرأ التدوينة دى
حمدلله على السلامة بعد يا حبيبتى معملتى فيه مقلب مش هنسااااه
هيه التدوينة دى صحيح عشان كده..بس كمان عشان فى ناس كتيييير نفسى أقول لهم جزااااااااااااكم الله خيرا
مش عارفة أكتب كلام لأن الكلام لن يستطيع أبدا نقل مشاعرى او حتى أن يوفيكم ولو جزءا بسيطا..
جزاكم الله خيرا..أقولها وأنا أدعو الله ان يفيض عليكم من الخير والجزاء لأنه الوحيد الأعلم بما بداخلى..وبما فعلتم

جزاكم الله خيرا يا كل الناس..جزاكم الله خيرا يا بنات(وبنات دى شاملة كلهن)
أشوفكم فى التدوينة الجاية على خير
والحمد لله
Tuesday, November 13, 2007
حدثنى يا أبتى..لسه زى أول مرة
تانى مرة أنزل النشيد ده
الغريب فيه واللى خلانى انزله تانى دلوقتى
انه مع ان فات وقت على اول مرة سمعته فيها من حوالى 7 شهور
الا انه لسه ليه نفس الاحساس عندى
لسه بحبه جدااا
لسه بيفكرنى بحاجات كتييييير
لسه بيحسسنى بمعانى جميييلة
لسه له نفس الوقع والتأثير
لسه زى أول مرة
أصلها بجد جميييييلة أوى
Saturday, October 6, 2007
مراسلتكم من طره..حيث قلوب تحيا وتحب (2)
ربنا يحفظكم جميعا ..بس فى حاجة..التدوينة دى يا جماعة مكتوبة من قبل خبر الافراج..هتفهموا ليه بقول كده لما تكملوا مع السطور القادمة..
عن ذلك المكان الواقع على طريق الاوتوستراد..عن تلك المبانى وعربات الترحيلات التى تجدها حاملة نزلاء جدد كل يوم وان اختلفت اسباب التواجد..
واعود الأن لاكمل ما بدأت من حديثى فى محاولة للخروج من حالة العزلة الكتابية التى أمر بها فالكتابة عن أباء تأثرت بهم ومواقف لا أنساها فرصة رائعة لذلك..
لمن لا يعرف طره فهو منطقة كبيرة مقسمة لعدة قطاعات او مبانى اصغر منها مثل سجن الاستقبال ومنها المزرعة ومنها عنبر الزراعة وغيرهم الكثير..
عمو نبيل مقبل..اخواننا عزوتنا

ياتى هنا سبب توضيح ان هذه التدوينة كتبت قبل اخلاء سبيل المجموعة التى ضمت عمونبيل مقبل ..فقد كانت الى الوقت الذى كتبتها فيه رهن اعتقال ظالم ولكن الحمد لله ربنا فرجها.. و لا اظن ان عنبر الزراعة سينسى تلك القلوب التى اوقن انها غيرت من مناخه الكثير..ولكنى اتمنى ان يذكرههم بالخير من بعيد لبعيد دون ان يصل به الحنين الى دعوتهم اليه مرة أخرى..
نعود الى عمو نبيل مقبل والذى تردد اسمه على أذنى قبل اعتقال ابى عدة مرات ولكنى لم اكن التقيت به..
وبعد الاعتقال بدأت أراه مرة بعد أخرى حينما اكون فى زيارة لأبى ويأتى هو ليزورهم ويسلم عليهم..وما من مرة اراه فيها وهو يسلم عليهم الا احسست بصدق ما يحمله لهم من مشاعر رائعة..
اخر مرة رأيته فيها والتى كانت السبب الأكبر لكتابتى عنه اليوم كانت يوم عقد سارة الشاطر فى المزرعة وكان حاضرا ليشاركنا فرحتنا بها..
كنت يومها فى الزيارة مع صديقتين لى وخرجنا مبكراً ولم يكن معنا سيارة فقررنا ان نوقف تاكسى من هناك ووقفنا لايقافه فعلا..ولكننا وجدنا عمو نبيل ياتى بسيارته ويطلب منا الركوب ليوصلنا..
وكان ذلك اول تعارف فعلى بيننا..اردنا الا نثقل عليه واخبرناه بأن الموضوع سهل..ولكنه أصر..وركبنا معه بالفعل..
مؤكد ان التوصيلة شيئ جمييل لكنها ليست السبب وراء تأثرى..ولكن كلامه الذى حدثنا به كان السبب الأقوى لذلك التأثر..
بدأ عمو يتعرف علينا أولا..يتكلم معنا..ثم بدأ يعلق على رفضنا اولا للركوب معه خوفا من ان نثقل عليه واخذ يحدثنا بكلام يبدو بسيطا ولكن لخروجه من قلبه مباشرة لم يكن له طريقا سوى ان يدخل قلوبنا مباشرة ايضا..
أخذ يخبرنا ان الأخوة عطاء..
اخواننا واخواتنا هم أول حاجة نسند عليها بعد ربنا سبحانه وتعالى..أول ناس يستحملونا ونستحملهم..قريبين مننا أوى..وهيفهمونا..هيحسوا بينا..اخواننا عزوتنا ..
فى الوقت اللى نبص فيه حوالينا بنلاقيهم جمبنا..لله مش لحاجة تانية..كان بيتكلم بتأثر وحب وصدق..مش كلام مجاملة ولا واجب وقت..
كان بيتكلم كلام حد حاسس جدا باللى بيقوله ومجربه ..
كان بيقولها بجد فوصلتلنا بجد..
مر الوقت وظلت كلماته ترن فى اذنى كلما نظرت حولى فوجدت قلوبا بجوارى كثير منها بل المعظم يحمل تلك المعانى فيجعلك اكثر تفاؤلا وتعايشا مع قليل لا يحملها بنفس القدر..
قلوبا تسعى دوما لان تكون بجانبك وقتما تحتاج..
اظل اذكر تلك الكلمات وانا اسير فى الطرقات فى لحظة شجن فاحمد الله على ان حياتى لم تخلو من اناس كهؤلاء..لم تخلو من قلوب مثل قلب عمو نبيل مقبل..

أكيد سمعتم قبل ذلك عن الراعى الرسمى لمهرجان ما او حفل او مشروع..الراعى الذى يدعمه مادياً ومعنوياً ويعطيه اهتماه ورعايته..
اختار عمو عصام الرومانسية ليكون راعياً رسمياً لها..
فهو يحب الزهور كثيرااا و تجده دوما محبا للخروج للزيارة فى مواعيدها بالظبط..
ودائما ما ينتقد ابى حينما يجده على حد قوله "رايق وعلى مهله" فى اعداد نفسه للخروج للزيارة فى سلوك يراه عمو عصام دليلا على عدم تأصل وثبات الرومانسية عند ابى قائلا له "حسسهم ان انت مستنيهم..سرع شوية" ليرد عليه أبى "لا يا حبيبى كل واحد ليه رومانسيته وهما فاهمنى" ويظل الحال هكذا فى الزيارات والجلسات ويظل كل منهما "ينكش" فى الاخر ويمزح معه حول هذا الموضوع..
عمو عصام ببساطة سبب دائم لسعادتنا سواء لأبى فى الداخل أو لنا فى الزيارة كلما اطلق تعليقا على تصرفات أبى أو على أحداث مرت بهم يضحكنا جميعا..
بالاضافة لذلك فأسرته من اقرب الناس لقلبى..فزوجته خالتو التى أحبها جدا..وبناته نيرة ومهجة هما ايضا حكاية..كل هذا كان انطباعا لدى من عدة مشاهد لكن ما حكاه لى أبى عن أخر جلسة عسكرية وما حدث فيها أكد لى هذا الانطباع..
حكى أبى انهم بعد انتهاء الجلسة توجوا لركوب سيارة الترحيلات والجميع يشير لأهله ويسلم عليهم من نوافذ السيارة الضيقة بحيث تكون الرؤية صعبة جدا ويكون النداء هو اسلوب التواصل..
وبدأت السيارات فى الابتعاد ولكن عمو عصام ظل واقفا بجانب أحد النوافذ يشير بيديه لأهله..والعربية تبتعد اكثر وأكثر..وهو مازال يشير ويلوح لهم حتى بدأ الاخوة فى التعليق على ذلك بتعليقات مثل :"يا دكتور عصام خلاص محدش شايف".."انته بتشاور لمين..العربيات بعدت خلاص" والكثير من التعليقات التى اتوقع انى ابى كان له فيها نصيبا..
الا انه استمر فى الاشارة اليهم مؤكدا انهم يرونه حتى ولو بعدت السيارات..
وان لم تكن رؤيا عيون فهى رؤيا قلوب..
ذهبنا للزيارة فى اليوم التالى وذهبت لأسلم عليه فقد حكى أبى لى هذا الموقف وكنت متأثرة به فوجدت عمو يقولى لى بسعادة وثقة :"اهوه سألتهم..قولى لأبوكى كانوا شايفنى وانا بشاورلهم" وضحكنا كثيرا..
ربما هو موقف يبدو صغير ولكنى ارى ان المشاعر الانسانية هى اجمل واعظم ما يحتفظ به الانسان وقت الازمات والمحن..
وقد كان ذلك الموقف مكملا للمشاهد السابقة والتى تؤكد جميعها ان عمو عصام هو الراعى الرسمى للرومانسية فى طره..
كان فى نيتى ان اكتب لكم عن مواقف أخرى..
ولكنى قررات الا اطيل عليكم ان لم اكن قد فعلتها أصلا..واؤجل الباقى لتدوينات اخرى..احول ان انقل لكم فيها اجمل ما رايت فى طره..
واجمل ما انعم الله به على تلك القلوب..أن تحيا وتحب..
Saturday, September 22, 2007
عن البدايات

عشرون عاما..لا أتخيل انهم مروا على..مدة طويلة جدا..ولكنى أحيانا أخرى أشعر بهم مروا مسرعين....أول أمس الخميس أتممت عشرين عاما(اتمنى ان تكون عشرين لغويا صحيحة وليست عشرون)..لا اعلم وضعى الان بالنسبة لما كنت اتخيله لنفسى..ربما اكون مشابهة قليلا له او مختلفة عنه..فانا لا اذكر انى وانا صغيرة وضعت هيئة معينة او وضعا محدد بدقة ونقاط مرتبة احب ان ارانى فيه مستقبلا ..
فى الأيام الماضية والتى حن فيها قلبى للبدايات حدث حدثين زادوا من هذا الحنين..
أما الحدث الثانى فكان امس عندما ذهبت لصلاة التراويح فى المسجد الذى كنت أحفظ فيه القران وانا صغيرة..المكان هناك له طعم أخر..كل ركن يحمل ذكرى..هنا حفظت..وهنا لعبت..وهنا بكل فخر اضربت..
عندم ا أتذكر البدايات أذكر أشياء كثيرة ..على رأسها أمى وأبى..فلا يمكن للانسان ان يتذكر بداياته بدون أن يتذكرهما ويدعو لهما..وخاصة اذا كانا حريصين على اضافة لمسات لحياتك لا تتخيلها بدونها..
قبل أن أكتب جزءا من كلماته التى تركت فى اثرا لا يوصف ولازلت أقراها منذ اعطاها لى عشرات المرات أحببت أن اقول له ..مهما قلت يا أبى وصديقى وأستاذى لن اوفيك حقك..جزاك الله عنى خيرا ..فهو الأقدر على أن يوفيك وأمى خير الجزاء..
صغيرتى أسماء,,
كل عام وانت طيبة
عشرون عاما مرت من عمرك المبارك تجعلنى مليئا بالمشاعر والأحاسيس التى يجمعها عنوان مشترك " ابنتى نضجت"..الطفلة التى كانت تذهب الى نور الاسلام* تحفظ ايات القران والاناشيد وترددها فى الرحلات بقوة وحماس..ثم الزهرة التى كنت اودعها على باب المنزل منتظرة"باص المدرسة" ثم الاخت التى بدات تكتشف الحياة الجامعية وكم هى مختلفة عن سابقتها..
أذكر عندما كنا نذهب لمكتبة المبارك* وأراك تتجهين لجناح الاطفال وتحدثنى نفسى متى تتجه ابنتى الى القراءة فى جناح الكبار..ثم انتقلت الى مرحلة تلو الأخرى وربما ساهمت الأحداث التى تدافعت خلال العامين الاخيرين فى ذلك..ولكنى أسعد اذ أجد ان ابنتى الصغيرة قد صارت صديقتى..ولا اقولها مجازاً..ولكنى اشعر بها حقيقة...........
.........*
.........
وعندما أقارن بينك الان وبين الشاب الذى كنته عندما كنت فى مثل عمرك أحمد الله كثيرا..ربما كان حجم اطلاعى أكبر ولكن خبرات الحياة لا تكتسب بالاطلاع فقط..بل ربما أدى ذلك أن نعيش فى الخيال وأحلام اليقظة أكثر من أن نعيش فى الواقع..
.........
.........
كلى تفاؤل باستعدادك الطيب وكذلك بوجود أمك بجوارك ومن قبل هذا ومن بعده بفضل الله ورحمته التى هى قريب من المحسنين..أدعو الله أن تكونى منهم..
والدك
ياسر
مفاتيح الكارت:
*المسجد الذى كنت احفظ فيه القران
*مكتبة مبارك..مكتبة للاستعارة فى شارع مراد بالجيزة
*النقط تعنى كلام محذوف لانه عن مواضيع ناقشتها مع ابى وتحتاج لذكرها بتفاصيل حتى يفهم الكلام



