Sunday, March 9, 2008


لا أصدق انى هنا أخيرا..فالمكان هنا_أقصد الفجرية_ولو كنت أمر عليه بين الحين والأخر الا ان الوضع مختلف حيث اننى الأن أكتب فيه وهو ما افتقدته بشدة فى الايام السابقة وأصبحت العبارات مثل "هو الليل اللى سايباهولنا فى المدونة ده مش هيطلعله نهار بأه" هى اول ما يقابلنى به أصدقائى على سبيل الترحيب الذى يلحقه البعض بسؤال حول ما اذا كان التدوين قد فقد جزءا من قيمته لدى او انى لم أعد اشعر تجاهه بنفس ما كنت أشعر به من قبل..ومع يقينى ان ما يقولون ليس حقيقة ما أشعر..الا انه شجعنى على ان أسأل نفسى حول هذا وأجيبها..وبعد ان اجبتها وفجدتنى فى حاجة لأحكى لكم ما دار بينى وبينها..

أجبتها انى مازلت لم افقد دهشتى وسعادتى تجاه التدوين..ولم يخفت فى قلبى حبى لهذا المكان "الفجرية"ولو درجة واحدة عما قبل..ولكن الحقيقة تكمن فى أمرين..اولهما سبب يتعلق بضيق الوقت خاصة مع ظروف الدراسة فى الفترة الحالية والتى تعتبر بالنسبة لنا فى الكلية وفى قسمى على وجه التحديد فترة اختيار نختار فيها من بين تجاربنا فى التصميم فى الترم الأول ما سننفذه عمليا بداية من الان..يصاحب ذلك بالطبع غرابة اختيارات "الدكاترة"فأحدهم يرفض ما وافق عليه مرارا من قبل والاخر يختار تصميم ابعد ما يكون عن الجمال او الملاءمة محاولا اقناعنا بأنه الاجمل على الاطلاق..اختلاف أراء ربما او غير ذلك من الأسباب المتعلقة بما يدعى "الرأى الواحد"..عموما لكى اكون صادقة هناك الكثيرين ممن يسمحوا لنا بمساحة من الديموقراطية الحقيقية تشككنى للحظات اننا فى مصر..

اعود لحديثى..الامر الثانى وهو الاهم والاعمق فى رأيى..وهو اننى فى خلال العام ونصف الماضى مررت ببعض التجارب يمكن وصفها "بالمركزة" من حيث اعتقال أبى وما تبعه من احداث كثيييرة ..وبداية التدوين..وربما احداث اخرى مختلفة فى الدراسة والعمل الدعوى..
واقصد بالمركزة اختلافها وتنوعها فى وقت قصير..كان للتدوين دور كبير فيها لم اكن اتخيله وأجد نفسى الان وقد اصبحت مدينة له ولشركائى فيه بمساحة رائعة لتبادل الأفكار بل وصناعتها أحيانا وقبل كل هذا بتلك المساحة من التواصل الانسانى التى علمتنى وزرعت فى الكثير..
نتج عن ذلك تطورات فى نظرتى لكثير من الأمور..وفرصة لى لاعادة النظر فى مشاريع وأحلام مؤجلة لظنى انى لا استطيع القيام بها..قدرة اكبر على التعبير عما اريد وأؤمن..نزولا الى ارض الواقع أكثر..تقلبات بين كثير من اليأس ومزيد من الامل..حتى وجدت عندى فى نهاية هذه الفترة قناعة ساهمتم جميعا فى تاكديها لدى بما دونتم وحكيتم عن ما خطر ببالكم ومررتم به من خبرات ومواقف مختلفة..قناعة مفادها أن

الحل ان تكون حلا

المشاكل كثيرة..فينا وفى مجتمعنا وفى الدنيا كلها..فى النفوس وفى الأفكار وفى التنفيذ..حلها الوحيد ان نحاول جميعا أن لا نكون مشكلة جديدة..ولكن فلنكن حلولا..والأجمل من هذا والاصعب فى نفس الوقت..أن نكن حلولا مبدعة..متقنة..فى مكانها الصحيح وفى وقتها الصحيح..الأسهل طبعا ان نكون مشكلة واضحة او مستترة خلف قناع يظهرنا وكاننا حلولا..لكننا حينها نكون اول من يدرك حقيقة انفسنا..لا اريد ان يبدو كلامى مبهما لكن تفسيره يعنى اسقاطه على امثلة بعينها وهو ما لا اريده فكل منا يمر بتجربة يدرك كيف يكون هو بذاته مشكلة وكيف يجعل نفسه حلا..وكيف يجتهد ليكون حلا مبدعاً..


عندما وجدتكم وقد ساهمتم فى ارساء تلك القناعة ظننت ان ايمانى وسيرى بها ومحاولتى ان تكون هدفا دائما لى فى كل دوائر الحياة هو تواصلا قويا مع عالم التدوين..بان اكون مساحة تقاطع بينه وبين العالم الواقعى..اضيف من هذا لذاك والعكس..لا اعلم ان كان ما اقصد واضحا ام لا..ولكنى ساحاول توضيحه بانى عندما سُؤلت من قبل البعض عن استمرار علاقتى بعالم التدوين..اخذت احدث نفسى بان العلاقة لاشك قائمة..كيف لا تكون كذلك وانا اسير بما تعلمت منها فى حياتى..احيانا اجدنى ابتسم لتذكر موقف قراته فى احدى المدونات اسعدنى..واحيانا اجدنى حزينة لمشكلة هنا او هناك..اسير وانا احمل فى ذهنى حاجات لازم نفتكرها واشتبك مع صوت الطرقعة الذى لا يعلو عليه صوت واتابع معها مشوارها الصحفى واجد دخلك يا طير لديها فيصبح من اقرب الكلمات الى نفسى..أقرأ كلماتها عن ثقافة المذهب الواحد وقدر المهزوم وتأخذنى شخابيطها الحرة الى الأسكندرية حيث قابلتها مرة..عندما يغلبنى القعود اتذكر عاوزين نكون هدهد..عندما احن لذكرياتى أقرأ لها ذكرياتها..اتامل فى كلمات موعد مع الشمس و قل لى فيما ترغب..وأحن مع زهراء للكثير من اللحظات..اراء حول ما وراءه وهل هو أجيال ام مدارس فكرية..خواطر عن اليوم وغداً ..وهناك غير ذلك الكثير والكثيرالذى أذكره مما قرات فى مدونات كثيرة باتفاقنا او اختلافنا فى الانتماء والتوجه الفكرىوتجربة الحياة نفسها لكننى لو اردت حصر كل تلك الكلمات لما كفتنى المدونة أبداااا..

ولكنى اكتشفت اكتشافا صغيرا ان احدا لا يعرف ذلك الا القليل لانه لم تأتى الفرصة لى لذكر ذلك بوضوح من قبل..فربما ظهر فى كلمة هنا او هناك فقط..لذلك فالتواصل مع هذا العالم يبدو منقطع بالتاخر فى التدوين فى بعض الاحيان او فى قلة التعليقات عند الاخرين احيانا اخرى الا انه فى الحقيقة ومن ناحيتى تواصلا قويا فى اسقاطات ذلك فى الحياة نفسها ولو قل فى غير ذلك..

أحببت ان اكتب ذلك..لأقول انى هنا ولو لم اكن هنا (اظن واضحة دى :)) ولاقول ايضا جزاكم الله عنى خيرا عرفتكم او لم أعرفكم..تركتم فى حياتى بصمة واضحة لا اجد الوقت قادرا على محو اثارها..فلقد اصبحت جزءا من اقكارى وما أشعر..حتى وان كان هناك بعض ما استغربته ولم اتكيف معه فى بعض الاحيان الى انه وحتى ذلك كان سببا فى تعليمى اشياء كثيرة..اخيرا..حاولوا ان تكونوا حلولا مبدعة..هذا ما احاول ان اكونه ..صحيح أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
ولكن الأمل موجود
واتمنى ان يكون العمل هو أيضا كذلك


20 comments:

همسة قلم said...

النشيد حلو ياسمسمة مش كان مبعوت في الميل :)

ربنا يعزك ويكرمك يااسماء ويبارك فيكِ

والحقيقة كنتِ من أوائل الناس الذين استفدت منهم شخصيا في عالم التدوين :)

كفاية انه المدونة عرفتني عليكي ياسمسمة

وضـّاح said...

مدونتك من المدونات الطيبة ذات الأسلوب الهادئ الجميل

جزاك الله خيرا وأدامك متواصلة معها

أحمد..فيه ما فيه said...

التواصل أكثر من مهم،أمر لدي "الفجرية" من وقت لآخر،وقد أدهشني موضوعك عن غزة المصحوب بأرقام تليفونات الفلسطينيين،،
مكتوب عليك أن تمثلي تيارا بأكمله،وقناعات بعينها،اختلفنا معك او اتفقنا،لكن انت جزء من جيل وظاهرة واعتقاد عليها ان تفي بحقها حيال نفسها اولا ومن ثم حيال قاريء متابع متعطش للاستكشاف والمعرفة..
لم أعدم هنا رقة العاطفة حيال أب مغيب_رده الله علي خير_ ولم أفتقد امكانية متابعة فتاة اخوانية بأفكارها وهمومها وأفراحها وأتراحها..
مدونتك مؤلمة وحزينة،لكن لابد للقيد أن ينكسر،ولابد للظلمة أن تنجلي..
انت فتاة صامدة،قمت مقام الرجال حين قام الرجال مقام النساء والصبية..
استمري فيما انت عليه،أنا منحاز إلي نموذجك الانساني رغم اختلافنا الفكري والتطبيقي،لكن في النهاية انا أشم رائحة الاحترام في جنبات هذا المكان..
رد الله الغائب وقر به عيون المنتظرين..
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا

Nour-Gedeed said...

السلام عليكم
حقا من الرائع ان تكوني اختا لأحد
و الله مش مجاملة و ارحميني بأه من تواضعك
بصي يا اسماء
اولا : جميل الوضوح اللي كان ظاهر في الكلام في الحتة بتاعة التدوين لأننا فعلا كلنا في الأول بنكون منبهرين بالتدوين و بعد شوية بنفقد ده شوية و تلاقينا بنقول انا ايه اللي دخلني اصلا في الموضوع ده
بس بعد التدوينة دي طلع في بعد تالت للموضوع هوه التواصل اللي انت اتكلمتي عليه
في تجاربنا في الحياة و على ارض الواقع
كمان بأه كان جميل اوي
ان نكون حلولا و الا نجعل من انفسنا مشاكل تعترض حتى الحلول اللي ربنا بيخليها تمشي لوحدها من غير بشر
و يمكن ده اكد اكتر مفهوم المبادرة
ربنا يعزك يا اسماء

شمس بكرة said...

ذكرتني كلماتك بكلمة سمعتها من أخت بحبها في الله جدا
لا تكن أصعب ما في الحياة ولا أسهل ما فيها ولكن كن أنت الحياة في أسمى معانيها
كمان حاجة يا أسماء جزاكم الله خيرا لإني بجد بحس بإني لسه مش بعيدة عن الكليه بالرغم من تخرجي و إني ممكن أتواصل معاكم من خلال مدونتك إنت وسلمى
وطبعا لك السبق
بحبك في الله قوي
سلميلي على كل اللى عندك

other_things said...

لعلك هكذت من القلائل جدا الذين لم يفقدوا حماستهم للتدوين
..

Anonymous said...

ارجوكم ساعدونا فى نشر حملة حمايه تبع مدوناتكم برعاية شرطة دبى وعمرو خالد ورايت استارت لا للمخدرات لا للادمان نرجو منكم الايجابيه كما راينا ها فى مدونتكم لمعرفة الموضوع ونشر الملصقات والبوسترات والنشا طات وتدريب الشباب على كيفية التوعيه ارجو منكم الاهتمام بأمر شباب الامه wwww.amrkhaled.net

حرة المداد said...

سلام الله عليك يا أختاه:رد اللهلك والدك سالما وصدقيني أحس بك..وحقا احلك ساعة تلك التي تسبق الفجر ولا اعتقد ان هناك حلكة اكثر مما نحن فيه .جزاك الله كل خير

روينا said...

اذا اصابك هم فلاتقل يارب ان همى كبير ولكن قل ياهم ان ربى كبير
اللهم فك اسرى المسلمين فى كل بقاع الارض امين امين

فزلوكة said...

سمسماية

عبرنى بشكل كبيير جدا عن حالة ربما أعيشها الآن
قلتلك قبل كده, أجمل ما رأيته فى عالم التدوين هو التواصل مع "العقل " و"المشاعر " وفقط
تواصل لا ينبنى على أشياء مادية

ربما ذكرتى اسمى فى البوست ومش عايزة أقولك ده فرحنى قد إيه؟
بجد والله لاأصف لكى تلك السعادة عندما تشعرين أن كلامك قد وجد صداه ويا سلام بأه لو عند سمسم

نجوما حقيقية عرفتها
هذه التدوينة التى قرأتها مصحوبة بنغمات "دخلك يا طير " من أروع ما قرأت مازلت أتذكرها
أذهب إليها أحيانا لأستعيد معانيها

أسماء مازلت موجودةمعنا وإن غبت تدوينيا

بصى بقى يا ستى أنا المفروض يعنى إنى راحة الزيارة السبت, وعايزاكى ضرورى فبغض النظر إنك واحشانى جامد
عايزة حضرتك فى شغل يا أستاذة

Anonymous said...

بعد غياب لي عن مدوتك يا سمسمة

وجت تلك التدوينة الرائعة

اكثر ما اجتذبني صدقا

ان نكــــون حلولا
وليست اي حلول
ولكن حلول مبدعة
ولا نكون مشكلة تواجه الحلول

والأجمل
ما تحملة تددوينك من ما استفدتيه وعرفان بالجميل للتدوين
والخبرات والتواصل الناتج عن هذا

صدقا
تدوينة جميلة

جزاك الله خيرا

اختك الحبيييييييييبة
ههههههههه

fenoooon

مصطفي النجار said...

الاخت الكريمة
اسماء
احييكي وامتدح ما كتبتي
شعرت بكل كلمة منه
ولمست اعماقا في قلبي
الي حد قد لا تتخيلينه
من فهم ما كتبتي لا بد ان
يتوقف مع نفسه ويتبين السبيل
أنا معكي في كل ما قلتي
فلنكن كلنا حلول لا مشاكل
لنكن دواءا للداء لا مجرد مشخصين له
شكرا للتدوين الذي فعلا غير من سماتنا الكثير
شكرا للتدوين الذي علمنا الكثير
شكرا لكي

Esraa Hamed said...

كلماتك رااائعة حقا ياأسماء

عجبني قويييييييي الجزء بتاع أن نكون نحن حلولا

فكثيرا ما نتحول مع مشكلاتنا الصغيرة لمشكلات أخري تضخم حجم مشكلاتنا الأصلية
و لو تداركنا لأصبحنا نحن الحلول بأفكارنا و لو تداركنا أكثر و أكثر لأدركنا أنه ال مشكله من الأساس فكل ما يمثل لنا ضيقا ما هو إلا انتقالا لفرج قريب
لو أدركنا ان الله لم يخلقنا ليصيبنا بمشاكلنا لأدركنا أن كل ما نحصده في أيامنا باختلاف مظاهره من خير أو شر ما هو إلا خير كثير يختبئ داخل سترة من البلاء و اختبار التأهيل للخير التالي


جزاكي الله خيراااااا يا أسماء
تحياتي ليكي و اتمني ترجعي تكتبي تاني قريب

الشرقاوى said...

أولى تدويناتى عن التدوين و المدونات

رأييى فى وائل عباس
http://blog-eyes.blogspot.com/

إسلام ناجح said...

باختصار
لا أرى للتدوين فائدة سوى التعارف والتواصل
تواصل.. بدون اي سابق معرفة سوى الأفكار والمشاعر
حين تجد من له نفس أفكارك أو متشابهة معك
تجد دعما وسندا .. تأييدا، وترسيخا لقناعاتك
ربما نختلف مع البعض ...
لكن أيضا الاختلاف يضيف الجديد
بالتوفيق

gannah said...

اسلوبك رائع وجميل تحياتى

ابوزياد الفاتح said...

مدونتك رائعه والله جدا

وربنا يجزيك كل خير يارب

وعاوزين استمرار
اهو مكان نفضفض فيه
بس والله خايف جدا لا يصادروا المكان ده كمان
تبقى مصيبه
تحياتى

Anonymous said...

ألف مبروك ياموكة على النتيجة عقبال الترم الثاني ربنا يعزك

Multifuncional said...

Hello. This post is likeable, and your blog is very interesting, congratulations :-). I will add in my blogroll =). If possible gives a last there on my blog, it is about the Impressora e Multifuncional, I hope you enjoy. The address is http://impressora-multifuncional.blogspot.com. A hug.

Anonymous said...

الدليل الشامل للمدونات العربية
سياسة ، اقتصاد ، ثقافة ، حوار ،
أدب ، شعر ، فن والمزيد

http://blogsguide2.blogspot.com/