Friday, December 26, 2008

ورود لا تذبل


من الجميل أن تسمع من أحد تجربته الصادقة أو تقرأها عنه ..يعطينا هذا بعض الخبرة احيانا واحيانا اخرى يجعلنا اكثر اتزانا فى رؤية ما نمر به وحجمه الحقيقى بالنسبة لما تمتلئ به الحياة من احداث وتجارب وابتلاءات تحدث لأخرين..يعيننا على الاستمرار او التوقف لحظة مع انفسنا وقت الحاجة و يعلمنا ان نحافظ على تقديرنا للاشياء البسيطة الصادقة والبعد عن كل ما هو متكلف او مصطنع فالصادق هو ما يبقى..
صفحة بريد الجمعة الاسبوعية فى الاهرام تعرض رسائل كتبها اصحابها عن تجربة مروا بها او مشكلة يحتاجون فيها للعون او..او..المهم انى لا اعلم سر عدم انتظامى فى قراءتها..اجد نفسى اغيب عنها شهور ثم اعود فى احد الاسابيع لأقرأ احداها وهكذا كل مرة..اليوم اوقفتنى رسالة كتبتها صاحبتها..أثرت فى للغاية..واحببت ان تكون هنا..الاحداث قد نكون سمعنا عنها مرات متكررة..قد تكون الرسالة طويلة..لكنى وجدت فيها شيئ ما مختلف

اليكم هى

ورود لا تذبل..من بريد الجمعة

سيدي‏..‏ قال الكاتب الكبير أندريه مالرو في مذكراته‏:‏ سألت القس الذي أمضي حياته يتلقي الاعترافات‏.‏ ماذا تعلمت من اعترافات البشر فأجاب‏:‏ تعلمت أن الناس أتعس كثيرا مما نظن‏..‏ وأنه ليس هناك اشخاص كبار‏.‏

نعم ياسيدي‏..‏ ليس هناك اشخاص كبار لأننا جميعا صغار أمام همومنا وأحزاننا‏,‏ ولا يري أنفسهم كبارا سوي الحمقي والمغروروين‏.‏

تأملت كثيرا في رسالة السيدة التي تسرب إليها شعور بالفتور والجمود تجاه زوجها الذي لاتعيب عليه شيئا سوي انسحابه وانخراطه دون أن يدري إلي روتينية الحياة والطاحونة اليومية التي تطحننا جميعا رغما عنا وقدرت شكواها‏,‏ لكن أود أن تتأمل هي وكل قرائك الاعزاء قصة أخري قصتي عسي أن تنظر إلي الأمور نظرةأخري‏.‏ وان تري نصف الكوب المملوء‏.‏

تزوجت منذ أكثر من خمسة عشر عاما‏.‏ بإنسان رائع أقل ما يوصف به أنه رجل كريم الخلق عزيز النفس‏,‏ راقي المعاملة‏,‏ وأعتبر نفسي محظوظة بفوزي بقلب هذا الرجل‏,‏ الذي هو حبيبي وصديقي وزوجي وأحب الناس إلي قلبي‏.‏

وكانت بدايتنا بسيطة عادية تميل أكثر إلي أن تكون متواضعة من الناحية المادية‏,‏ لكنها كانت راقية جدا من حيث المشاعر والتفاهم بيننا‏,‏ وكان هذا كفيلا وحده بأن يذلل ويهون كل العقبات‏,‏ أتذكر جيدا اننا يوما فاجأنا أهله بالزيارة علي موعد غداء‏,‏ ولم يكن لدينا ما نقدمه‏,‏ ولم يكن معنا سوي جنيهات قليلة لكن استطعت ببركة الله أن أعد عزومة فاخرة بتلك الجنيهات‏,‏ فكنت أشعر دائما بأن الله معنا يسترنا ويهدينا وأصبح بيتنا الصغير هذا قبلة لكل من أهله وأهلي يلتمس فيه الجميع الود والراحة والهدوء والحل لجميع المشكلات التي كانت ولاتزال تواجه العائلتين‏.‏ فأنا الإبنة الكبري لعائلتي‏,‏ وهو كذلك الإبن الأكبر لعائلته‏.‏ واستقبلت طفلتي الأولي وشعرت بعدها ان نعمة كبيرة من الله حلت علي وتفرغت تماما لتربيتها والاهتمام بزوجي راضية قانعة‏,‏ وضحيت بطموحي الشخصي في ان أكون يوما ما صحفية أو كاتبة يشار إليها بالبنان‏,‏ وجاءتني فرص كبيرة للعمل‏,‏ وكنت لا أتصور أن أبتعد عن ابنتي أو اعهد بذلك إلي حضانة أو خادمة‏,‏ ففضلت التفرغ لها تماما وسط ترحاب كبير من زوجي‏,‏

ولا استطيع أن اصف لك كم المشكلات التي واجهتها انا وهو في البداية من مشكلات عائلية إلي مادية‏,‏ لكن كنت أعلم دائما ان التوكل علي الله مع السعي‏,‏ والأخذ بالأسباب هو المعين الوحيد‏,‏ فشجعت زوجي علي اتمام دراسته العليا‏.‏ برغم طبيعة عمله المرهقة وانشغاله الدائم بأمورنا وأمور عائلته الكبري وعائلتي ايضا‏,‏ وبعد سنوات كبرت ابنتي الجميلة‏,‏ وحصل زوجي علي أكبر الشهادات العلمية بتفوق نادر في تخصصه‏,‏ وقد أهداني نجاحه هذا‏,‏ وقال لي إني صاحبة الفضل الأولي فيه ولا أخفي عليك أن مظاهر الحب قد تغيرت من فترة الخطوبة إلي السنوات الأولي من الزواج إلي الآن‏.‏ فليس معني تغير مظاهر الحب انه اختفي أو جفت جذوته‏,‏ فهذا مفهوم خاطئ جدا لدي كثير من النساء‏,‏ فالحب في نظري يولد كالطفل الصغير البريء يولد علي سجيته وعفويته‏,‏ فتكون البداية دائما قوية الافصاح‏,‏ واضحة تماما كالطفل الصغير حين يضحك بعفوية‏,‏ ويبكي بعفوية حين يسعد أو يغضب فيلفت الانظار إليه في الحالتين بالهدايا والورود والمكالمات المتلهفة‏,‏ والرسائل الحارة‏,‏

ثم ما يلبث ان يكبر الطفل أو الحب شيئا فشيئا مع الأيام وزيادة المسئولية علي كاهله فيبدأ يعبر عن نفسه بمظاهر أخري أكثر رشدا من ذي قبل‏,‏ وان كانت لا تخلو من رقة وعذوبة فأنا اعتبر تشطيب المطبخ من قبل زوجي في أيام تعبي أو ارهاقي هي كلمة أحبك لكن دون البوح‏,‏ واعتبر لهفته علي حين يضايقني أمر ما أو مشكلة ولايهدأ له بال إلا بعد أن يأتيني كعادته بحل عبقري من حلوله‏,‏ خاصة انني تحملت عبء رعاية اخواتي البنات بعد وفاة والدتي ـ رحمها الله ـ وكان ذلك بعد زواجنا مباشرة ـ فكان نعم المعين لي في مشكلاتي هذه حتي إنه وافق أن تأتي أختي الصغري للعيش معنا بصفة دائمة للالتحاق بالجامعة هنا بالقاهرة من مدينتنا الإقليمية‏,‏ حتي تخرجت وتزوجت برعايتنا هي وكل اخواتي اللاتي كنت معهن في كل مشكلاتهن الشخصية والمادية بصفتي أنا الكبيرة‏,‏ والكل يلجأ إلي في ساعة الضيق والشدة‏,‏ وسارت بنا الحياة هكذا‏,‏ وكل يوم أكتشف في زوجي خصلة حميدة جديدة‏,‏ وأحمد الله علي هذا برغم اختفاء الورود‏..‏ وإذا جاءت مناسبة عيد ميلادي فهو يفعل كما يفعل زوج السيدة صاحبة الرسالة‏..‏ يكتب لي كلمات رقيقة داخل كارت وبداخله المبلغ الذي سوف انتقي به هديتي لأنه لا يعلم حقيقة ما أحتاج إليه فعلا‏..‏أما انا بصفتي مديرة البيت وأعلم كل صغيرة وكبيرة فيه وبحكم علمي بكل ما يحتاجه هو والطفلة أبحث عما ينقصه وأشتريه‏,‏ سواء أكان ذلك في عيد ميلاده أو بدون مناسبة‏,‏ ولم أشعر يوما أن هذا انتقاص لمقدار الحب بيننا بل حبنا يكبر ويكبر بمرور الأيام ودوام العشرة الجميلة بيننا‏.‏

وجاءت طفلتي الثانية وملأت حياتي بهجة ومرحا واصبحت أكثر لحظات عمري سعادة هي الساعات التي أقضيها مع طفلتي الجميلتين وزوجي الغالي وأنا في المطبخ أعد لهما الطعام وهم حولي كل يأتي بما عنده من أحداث اليوم‏,‏ واصبح بيتنا المتواضع الصغير هو محط الاحتفال بكل المناسبات‏,‏ وبما أني طباخة ماهرة‏,‏ فدائما ماكان يلتئم شمل العائلتين عندنا‏,‏ ونقضي الأمسيات في المرح والضحك وتحسنت أحوالنا المادية بعد حصول زوجي علي عمل اضافي خاص‏..‏ ودائما ما كنت أدعو الله ان يرزقنا ويوسع علينا‏.‏

حتي جاءت صاعقة من السماء أو هو ابتلاء من الله ـ فقد علمت انا وزوجي بطريق المصادفة أنني أحمل الجين الوراثي المسبب للمرض الذي ماتت به أمي‏,‏ وهو مرض مزمن ليس له علاج ولا يرجي منه شفاء وأنه آت لا محالة‏,‏ ولكن الأطباء لا يستطيعون الجزم بموعد مهاجمته لي فقد يكون بعد سنة أو أكثر قد يكون بعد عشر سنوات أو أكثر لا يعرفون‏,‏ وكتمنا الخبر عن الجميع‏:‏ أهله وأهلي ولا أستطيع أن اصف لك كيف نزل علي هذا الخبر الصاعق‏.‏ فقد كنت أرفل في سعادة ورضا ونعيم مقيم‏.‏

قضيت أياما وليالي وشهورا طويلة ارتعش في فراشي وفي حضن زوجي في عز الحر خائفة مرعوبة لقد كنت انا ياسيدي الشاهدة القريبة من تجربة أمي المريرة مع هذا المرض الذي استمر لست سنوات أو أكثر‏,‏ حتي أسلمت الروح بين يدي‏,‏ وتغيرت حياتي ونظرتي للأشياء والناس‏..‏ ودخلت دائرة اكتئاب وبكيت شهورا طويلة‏,‏ وقل نومي وفقدت تركيزي‏,‏ وأصبحت في وسط التجمعات والناس أري نفسي وحيدة وحدة قاتلة‏,‏ وأنا انظر وأستمع إلي مشكلاتهم الصغيرة التي هي في أعينهم كبيرة وليس لها حل‏,‏ واكثر ما أفكر فيه انني سوف اعيش هذه التجربة المريرة وأذيق ويلاتها لزوجي الحبيب وإبنتي اللتين مازالتا في طور المراهقة الأولي مازالتا طفلتين يحتاجانني ويحتاجان لعطائي وجهدي‏..‏ وهنا نظرت إلي حياتي وما مررت به‏,‏ وأعدت حساباتي ووجدت نقطة نور تشع وسط هذه السحابات القاتمة‏,‏ لقد عشت حياة مليئة بالحب‏,‏ سواء مع أهلي أو أخواتي أو زوجي وبنتي‏,‏ حتي صديقاتي وجيراني وأهل زوجي لقد كسبت حب واحترام الجميع‏,‏ وكسبت قلب زوجي واحترامه لسنوات عشرتي به‏,‏ وأديت واجبي نحوهم جميعا لم أقصر في حق احد يوما‏,‏ ولم أقم بإيذاء أحد يوما حتي بكلمة‏,‏ ودائما ما كنت أحاسب نفسي علي كل أفعالي وتصرفاتي‏,‏ ولا أذكر انني اشتكيت من زوجي لأحد‏,‏ ولا هو اشتكي مني لأحد ودائما ماكانت خلافاتنا بيننا لايعرف عنها أحد شيئا تبدأ وتنتهي بيني وبينه فقط‏,‏ حتي ان اهلنا يتندرون علينا أننا لا نتشاجر ابدا‏!‏

والآن أري ذلك البنيان الذي بنيته بكل الحب والتفاني والاخلاص ينهار امام عيني‏,‏ وتتلاحق الاسئلة امامي ماذا لو مرضت الآن؟ ومن أين سأنفق علي علاجي ونحن امكاناتنا لا تسمح وهو علاج مكلف وأكثر ما أفكر فيه هو تأثير هذه التجربة علي نفسية بنتي بعد ذلك‏,‏ ولا أريد لهما أن يعانيا مثلما عانيت أثناء مرض أمي وبعد وفاتها ثم زواج أبي من اخري وتوالت مشكلاتي ومشكلات أخواتي‏.‏

وأقول هنا لكل امرأة تفتقد في زوجها بعض الأشياء اللافتة كالورود والكلمات الطنانة ان هناك كثيرا من النساء تأتيهن الورود والهدايا الثمينة ولكنهن يعلمن من داخلهن انهاورود بلا رائحة ومجاملات قد تفتقد إلي الصدق والعمق العاطفي‏,‏ العبرة في ذلك بالصدق وقد قال الشاعر الهندي طاغور ابحث في الناس عن مزاياهم وابحث في نفسك عن عيوبك تكن احكم الناس‏,‏ وانظر دائما إلي الجانب المبهج من الحياة وتعامي عن الجانب المؤلم منها تكن أسعد الناس‏.‏

سيدي‏..‏ مرت فترة طويلة وانا بخير والحمد لله وتحاليلي وفحوصاتي الطبية تنبئ بالخير الي الآن‏,‏ وليس لي أمل الا في رحمة الله التي وسعت كل شئ ان يدرأ عني هذا الشبح أو أن يؤخره الي آخر العمر حتي أكون اشتممت ورودي الصغيرة وحصدت مازرعت علي مدي سنوات واطمأننت عليهما‏,‏ وأكون قد اديت رسالتي نحو زوجي وبنتي واهلي الي آخررمق في‏.‏

فأرجو ان تدعو لي بذلك انت وقراؤك الأعزاء‏.‏ واخيرا اقول ان الحياة علمتنا أن أسرع طريق للأخذ هو العطاء المتفاني‏,‏ فانتبهوا للسعادة التي بين أيديكم وانتم لاتشعرون بها ولاتقدرونها حق التقدير ولاتشكروا لها حق الشكر‏,‏ وابحثوا عن الورود التي لاتذبل ابدا بفعل الزمن‏,‏ الورود التي يظل أريجها يتهاوي في عبق الايام وفي نفوس من نحب‏..‏ حتي لو فارقناهم الي الابد‏..




Sunday, December 21, 2008

هدية يا رب تبقى حلوة :)

جدول الامتحانات وصللللل
وان شاء الله هبدأ يوم 30 ديسمبر
دعواتكم
:)
.......
كل محس بأى تعب من اى مادة
من اى دكتور
من اى ضغط
من اى حاجة

بفتكر
ان الايام دى لله اولا
بس ربنا يتقبلها
ومنساش النية دى ولا لحظة ومتروحش اوقات وسط الزحمة

وانها هدية ثانيا
هدية
نفسى تليق بكل الناس اللى عاوزة أديهالهم
أينما كانوا
واللى يستحقوا اكبر وأجمل منها بكتيييير


يا رب تبقى هدية حلوة
:)
ان شاء الله هتبقى كده



Sunday, December 14, 2008

اليوم..ومثله منذ عامين

اليوم
14 ديسمبر
منذ عامين
كانوا فى بيوتنا


اليوم 14 ديسمبر
هذا العام
يبدأ 18 من أبائى عامهم الثالث خلف أسوار طره ظلماً وزوراً
أعانكم الله وأيدكم وثبتكم وأعادكم الى اسركم والينا سالمين
صالحين
مصلحين

وأعاننا جميعا
على ان
نكن كما لم نكن من قبل

-----


اليوم أيضا
ذكرى الانطلاقة ال21 لحركة حماس
عندما شاهدتهم تمنيت لو كنت هناك أرفع راية خضراء
لذلك أرفعها هنا
حتى يأتى يوم نستحق فيه ان نكون هناك



فكرة جاتلى بمناسبة كل الحاجات دى نويت اجربها مع نفسى..ولو حد عايز يجربها..انهارده ان شاء الله ولو ان اليوم قرب يخلص لكن لسه فيه شوية وقت بردو..كل حد فينا_وكل أدرى بنفسه_يختار حاجة لازم يعملها انهارده تكون مميزة قبل انتهاء اليوم..مميزة بجد..بنية انه يوم بذل..اصلاحيين بيبدأوا عامهم الثالث فى السجون بإباء..مقاومة تبدأ عامها الواحد وعشرين فى الحصار بصبر وعزة..واحنا ايه نظامنا
مثلا بالنسبة لى الموضوع غالبا له علاقة بالدراسة:(وكل حد بيبقى عارف يبدأ منين
ربنا يعيننا جميعا على ما يحب ويرضى



Wednesday, December 10, 2008

الصدق يصل




يوم بعد أخر يعلمنى الله ان ما هو صادق يتكفل ربنا_عز وجل_ بوصوله ولو ظننا غير ذلك
...
...
فإلى الذين يذكروننى ويدعون لى فأشعر بدعاءهم وأستمد منه الأمل فى الكثير
ثم بعد ذلك يشكرون وهم أهل الفضل

جزاكم الله أنتم كل الخير
وتأكدوا أن

الصدق يصل

...


...

دعواتكم فى الدراسة عشان أجازة العيد دى مش هتعدى ان شاء الله الا لما يتغير الحال
:)
هى صحيح المواد والمطلوب فيها اكبر من قدرتى على الحصر
بس اكيد حالنا أفضل واسهل كتييير من حال طالبة من اهلنا فى غزة كل ما تتمناه اضاءة مستمرة تذاكر عليها او وقود لسيارة تنقلها لمكان دراستها او ....,...
أعانهم الله


Monday, December 8, 2008

كل عام وأنتم بخير :)


تقبل الله طاعتكم
وأتم بالعيد فرحتكم
وأقر أعينكم بنصر أمتكم
:)

Monday, December 1, 2008

منهم إلينا..حتى لا نكون مستقبلين وفقط

اعتدت منذ صغرى على الذهاب الى هناك.. الى مكتبة مبارك_الموجودة بشارع مراد بالجيزة_للقراءة واستعارة بعض الكتب..أحبها جدا لأنها تحوى الكثير من الكتب التى شكلت جزء من تفكيرى ووعيى فى فترة طفولتى ولا يعيبها شيئ قدراسمها الذى ما أن أهم بنطقه حتى أجدنى فى حالة "سدة نفس" بالاضافة لذلك بالطبع _ومع كثرة وتنوع ما فيها من كتب _ الا انها تفتقد الكثير من المؤلفات القيمة ولا أظن سببا لذلك سوى ان مؤلفيها ليسوا "على مزاج" البعض ..أيا كان فهذا موضوع أخر..
ما لفت نظرى هو ما رأيته فى المرات الأخيرة التى ذهبت فيها الى هناك وكنت بصحبة أصدقاء لى كبار وصغار..وجدنا رفوف جديدة فى قاعة الصغار عليها مجموعة من كتب وقصص الأطفال والتى تبدو هيئتها الجديدة والجميلة من على بعد..لفتت نظر الأطفال فأشاروا الينا ان نذهب لنراها عن قرب..وجدناها صادرة عن عدة دور نشر و وجدنا هذا الشريط المطبوع أسفل أغلفتها..شريط أبيض مكتوب عليه بوضوح "من الشعب الأمريكى"..أظنها جزء من المعونة على شكل ثقافى..أحببت أن تشاركونى رؤيتها وما تكون لدى من خواطر حول ذلك..


كان اول تلك الخواطر شعور داخلى ببعض الحزن..كثيرا سيتفق معى على أننا لا نحمل عداءاً للشعب الأمريكى ولكن عداءنا الحقيقى للسياسة الأمريكية.. ولكننى فى نفس الوقت لم أرتضى داخليا ان يصل أطفالنا الى مرحلة تهدى اليهم فيها الثقافة كمعونة او هدية وليست حتى من خلال برنامج تبادلى بيننا وبينهم تنتقل فيه كتب الاطفال من هنا لهناك والعكس..بشكل عام لم اسمح لهذا الحزن بأن يأخذ حجما أكبر لدى فما هو الا عرض لمرض وتفصيلة وسط تفاصيل أخرى أوضح ولكن ربما علاقتها بالأطفال أى الجيل القادم هو ما اعطاها قيمة واضحة لدى..ولكن العمل والسعى ينتظرنا ان شاء الله فلم الحزن!!

اما الخاطرة الثانية فكانت بخصوص الكتب والقصص نفسها..الشكل والمحتوى..أهتم بكتب الأطفال كشكل واخراج فنى وكمحتوى قصصى أو معرفى..وما لفت نظرى فيها اختيارها من وسط اصدرارت دور نشر متميزة بانتجاها فى مجال الطفل كالدار المصرية اللبنانية ودار الشروق وغيرها..ولكن ما ان مررت على بعضها حتى وجدت ملمح اخر يميز الكثير منها..ملمح كثيرا ما وجدته واضحا لى فى معظم الانشطة القادمة الينا من الغرب او باشرافه والتى احتككت ببعضها من خلال دراستى..قبل ان أحدثكم عنه سأنقل لكم أجزاء من احد الكتب يحمل عنوان"التسامح..دليل الصغار لمعرفة أن التسامح شفاء للقلوب"..


"فى كل مكان نسمع التعبير "تسامح,واصفح"وعلينا أن نتذكر هذا التعبير الرائع وهدف هذا الكتاب هو أن يعينكم على أن ترشدوا أطفالكم الى ان يتجاوزوا عن الأحقاد وان يتساموا فوق كل فعل يسبب لهم الألم والحزن"

"للتسامح وسائل كثيرة..قد يحب أخوك الأصغر أن يحتفظ بكرتك..فلماذا لا تلعب معه لفترة ليدرك حلاوة المشاركة فى اللعب.؟ وقد يذكر والدك أنه سياخذك الى المتنزهات وفجأة يقول انه ملاهق للغاية..يمكنك ان تقول له :"كم كنت أحب الذهاب معك ولكن لا باس,فأنت مرهق اليوم ويمكن أن نذهب غداً"

"قد يظن أحد الزملاء أن القسوة هى القوة, ولكن القوة الحقيقية هى التسامح"

"انظر الى لاعب كرة السلة وهو يسدد ثلاث رميات بالكرة فتخطئ السلة..انه يحاول من جديد ولا يشعر باليأس..امنح نفسك فرصة على التصويب على الهدف بنجاح..الخطأ ليس فشلا..انه ببساطة فرصة لأن تعيد المحاولة"
"هناك مناطق فى عاملنا لا يعرف أهلها التسامح وهم الذين يستمرون فى قتال بعضهم البعض"
"برهن على تسامحك بالسلوك..مثلاً انظر مبتسما الى صديقك وصافحه ..احتضن والدك او اجلس بقرب والدتك..ضاعف من افعال الخير..."


هذه مقتطفات من كتاب "التسامح" لمؤلفته "كارول آن مورو"..أظن ان الكثير سيتفق معى على جمال الكثير من المعانى التى تحويها سطوره..والتاثير الجميل الذى من الممكن ان تتركه فى نفس طفل اذا ما وعاها فى صغره..كثير من كتب المجموعة على هذه الشاكلة..هى معانى راقية ولكن الا تلاحظون كم هى مفصولة عن مرجعيتنا الاسلامية..فليست هناك اشارة ولو بسيطة الى ربط قيمة كالتسامح عند الطفل بحب الله له او بقدوة فى تاريخنا القديم او الحديث..يمكن تبرير ذلك بان الطبيعى لكاتبة لا تدين بالاسلام_على قدر ملاحظتى_ان لا ترجع الامور اليه..لكن النقطة الهامة هنا هى انهم _واحتملوا منى شيئ من نظرية المؤامرة المدروسة:)_ يمدون الينا يد العون بكتب مهداة الينا تحمل بداخلها قيم فى اصل اسلامنا وهويتنا ولكنها مفصولة عنها ..بل ووسط سطورها تجد احيانا خلطا للمفاهيم..الكتب هى جزء من منظومة ثقافية كاملة تنقل الى اطفالنا بشكل واعى يتسغلون فيها حالة الفوضى والضغط والاهمال التربوى للاطفال ليستقر فى اذهان اطفالنا هذا الفصل بين القيم الاخلاقية التى نحيى بها وبين الاسلام كدين واضعين فى اذهانهم ان لا احد يهتم..فالأسرة لا يهمها سوى ان تشعر ان ابنائها يقرأون شيئا جيدا وفقط ..

نجد أنفسنا امام أمرين اما التفاعل بوعى مع كتب وقصص كتلك واما الابتعاد عنها مؤثرين السلامة واللجوء الى الحلول الأسهل كحصر مجال القراءة على الانتاج ذى الطابع الاسلامى المباشر..أجد نفسى بالطبع مع الحل الأول وهو التفاعل معها وعدم غلق اعيننا واعين اطفالنا عنها لكن مع وعينا وحرصنا على ان نربطها لهم باسلامنا وهويتنا واخلاق نبينا وقدواتنا بشكل محبب بل و يروها فينا واقعا يعاش من حولهم..وبالاضافة لأن هذا الحل فى رأيى هو الأفضل الا انه ايضا الحل الواقعى..فحتى وان فضل البعض تضييق مجال ما يقرأه ويراه أطفالنا ليحتوى فقط على المواد الاسلامية فكيف يستطيع الابقاء على هذا التحكم مع تطور مراحلهم العمرية والذى يصحبه تطور فى وعيهم وانفتاح اكثر على ما حولهم..وكيف سيقدمهم للمجتمع كنموذج للمسلم الواعى اذا لم يترك لهم مساحة من اختيار ما يقرأوه ويتفاعلوا معه (مع مراقبة ذلك بالطبع بشكل مناسب لأعمارهم)


هذا عنا..عمن يعى ذلك ويقدره و يحاول اصلاحه..اما بالنسبة للمجتمع بشكل عام فاظن ان نشر هذا المفهوم_ وهو ربط المعانى وارجاعها الى اسلامنا وفطرتنا_ عن طريق الوسائل المختلفة أيا كانت ووصوله للأسر بشكل عام يساهم فى الحل خاصة ان مجتمعنا يتمتع بهذا المفهوم بنسبة جيدة من الأصل..بالاضافة الى ذلك نحتاج باستمرار لتقديم انتاج موازى يحمل بداخله محتوى راقى انسانى مربوط بقيمنا وديننا و"متفكر فيه" بشكل يجذبهم لقراءته وهذا لا يحتاج فقط لدار نشر وتمويل متفهم بل يحتاج أيضا لعقول قادرة على الابداع وتحقيق تلك المعادلة والمحاولة الدائمة للوصول للأفضل..من يرى فى نفسه ولو مشروع مبتدئ ونواة لكاتب أو مصمم متميز فلا يتردد فالأمر يستحق..أعاننا الله جميعا على ما يحب ويرضى وما فيه نهضة لأمتنا..وان كان لديكم وقت فأنا فى انتظار أرائكم


Tuesday, November 25, 2008

حدث من قبل :)


تعارفنا فى اوائل أيام هذا العام..هى طالبة بالسنة الاولى بكليتنا وأنا فى السنة الرابعة والأخيرة ان شاء الله.. جلسنا اليوم معاً..تحدثنا اكثر من ذى قبل..وتعرفنا أكثر بالطبع..وفى طريق عودتى للبيت لم تفارق نظراتها ولا كلماتها خيالى..أحببتها وتذكرت معها كل شيئ..فمنذ أربع سنوات سألت نفس سؤالها..وعلقت تعليقات قريبة مما سمعت منها اليوم..منذ أربع سنوات كنت اتحدث بمثل هذا الحماس وابتسم مثل تلك الابتسامة..تحدثت معها فتذكرت الكثير من خلالها وتذكرت ان هناك أربع سنوات قد مرت بى مسرعة فى هذا المكان..وجدتها تحكى لى عن مواقف دراسية وحياتية تمر بها مقاربة جدا لما مررت به..أخبرها ألا تحزن تجاه تلك المواقف فستخرج منها بما يفيدها بالتأكيد وأصارحها ضاحكة بأنها على الأقل ستجد خبرات ومواقف تحكيها لمن تأتى وتسألها بعد أربع سنوات من الأن..


يوم بعد أخر يزداد يقينى بأن هذا المكان_أى كليتى الحبيبة_من أغلى الأماكن عندى وأن القلوب التى التقيتها هناك من أقرب القلوب إلى ّ وان فراقه لن يكون سهلاً على الاطلاق..اللهم اجعل أيامنا فيها شاهداً لنا لا علينا..


Tuesday, November 18, 2008

الحمد لله


من فيض نعم الله علينا ان يبصرنا بموطن تقصيرنا قبل فوات الوقت لاصلاحه
وان يفتح لنا نقطة ضوء قبل ان يغمرنا ظلام
وأن يعيننا على أنفسنا قبل ان نسأمها
و يعين من حولنا علينا

يا ربى لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك

Thursday, November 6, 2008

عن الساعات الأخيرة من الليل



على الرغم من حبى لشكل حجرتى بعد تنظيمها وسعادتى _وسعادة أمى والبيت كله_ بها الا ان سعادتى الكبرى تكون بما وقع تحت يدى خلال عملية "الترويق" والتنظيم تلك.. يتكررهذا من وقت لأخر وعادة ما اجد اوراق كثيرة بخطى او لأخرين و قصاقيص مختلفة أكون قد نسيتها..غالبا ما أسعد لانى وجدتها ولما تحمله لى من ذكرى أيا كانت.."الساعات الأخيرة من الليل" واحدة من هؤلاء..هى تجربة أدبية ولكن الغريب انى نسيتها تماما..لا اذكر بالتحديد وقت كتابتها ..كان ذلك فى الكلية ولكن متى؟؟لا أدرى على وجه التحديد..لا أذكر ايضا الدافع لذلك..هل هى مجرد خاطرة ألحت على أم كان وراءها حدث أو سبب ما..المهم اننى وجدتها واحببت ان تكون هنا ..فعلى الرغم من استغرابى الأن من بعض عباراتها وتكوينها اللغوى..الا أن فيها شيئ ما جعلنى أحب ان أدونها كما هى..

هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل

بشر هنا وهناك

البعض نائمون

والأ ُخر قائمون

وبين هذا وذاك

قلبٌ سائحٌ يتأمل

فلا النوم يطمح اليه

ولا القيام يقدر عليه

هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل

عيونٌ تحلم

وأخرى دب فيها يأس ما بعد الملل

فلملمت ما بقى من انسانيتها

وكورتها كوسادةٍ للنوم

ربما توحى لها

بأحلامٍ أكثر مودة

وبقية اختارت

أن تبقى على حلمها

بخيط نور يتسلل

رغم عثرات الطريق

لازالت ترى

غداً أجمل

بذلك تحيا

يظنونهم حمقى

تسعى لتبديد ظلام لا يتبدد

ولكنها تبعث الأحلام

ترسم الصور

وتعمل

هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل

والكل وقع فى الذلل

أحدهم يبارز بذلاته

فخورٌ أنه جرأ

جرئٌ أنه فعل

وأخر يبكى

يناجى ويدعو

تغمر عينيه دموع العائدين

يطرق الباب مراراً

يطمع لو قـُبـِل

هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل

لا تتعجب فيها من تسارع الحركة

واختلاف مواقع البشر

فبين لحظةٍ وأخرى

تجد من كان دوماً

فى أوائل من سبق

استقبلته خطوط ٌ خلفية

ربما أضحى أصحابها

بالكد من الأ ُوَل

هكذا تكون الساعات الأخيرة من الليل

لا يوقفك ظالم لا يفيق

ولا منافق مستمر فى الطريق

ولا قلب حالم وأصابه الكلل

فالمثابر ان فاجأته دمعة يأس

تمحوها دموع الأمل

ولا من جروح يوما ستندمل

فالساعات الأخيرة من الليل

ميقات سعى الموقنين

ومن سعى وصل


Saturday, November 1, 2008

أحياناً


أحيانا الواحد بيبقى عاوز يقول حاجة
فيقول عكسها بالظبط
:)


Tuesday, October 28, 2008

بعيني نهى


بداية ً من هى نهى؟؟
نهى هى احدى أقرب صديقاتى واخواتى الى قلبى..بالاضافة لذلك هى دفعتى وقسمى وتجمعنا كثير من الاهتمامات المشتركة أهمها ما يسمى"رغى ما بعد الصلاة" فغالبا ما يجمعنا وقت ليس بالقليل بعد كل صلاة لنا معا نتحدث فيه عن كل شيئ..نبدأ بكلمة من هنا او هناك ثم يأخذنا الحديث حتى نفاجا بانفسنا وقد تحدثنا وضحكنا وبكينا أيضا واختلفنا واتفقنا واندهشنا ولا يوقف هذا الا صوت موبايل احدانا يخبرنا ان "السيكشن" بدأ..وهى كثيرا ما تظهرنى بمظهر "العيلة" امام نفسى اذا قررت ان لا اخبرها بشيئ ما يشغلنى فهى تستدرجنى الى مساحة من البوح أجدنى فيها اعود عن قرارى وأخبرها بما تريد:) ..بقى ان تعرف _واظنها تعرف_انى دوما ما ارى فيها طاقة منطلقة وبناءة جدا فقط اذا أرادت ولنضع مائة خط_او اكثر_ تحت أرادت..ماشى يا نهى

من هوايات نهى المحببة اليها _والى_التصوير الفوتوغرافى وقد أعجبتنى صور كثيرة فى مجموعتها الاخيرة لذا أحببت أن أشارككم معى فى رؤيتها و"أستفتح" بها مساحتى الواسعة

جزاكى الله خيرا يا نهى































Sunday, October 26, 2008

مـســــاحة أوســــــــــــــــــــع


سلام عليكم.. من ساعة مكتبت رسالتى لداود _اللى الحمد لله لبى النداء وجاء للدنيا من حداشر يوم بالضبط _وانا بمر هنا من وقت لأخر من غير منزل حاجة تانية مع ان فى حاجات كتير جدا نفسى ومحتاجة اتكلم عنها..حاجات فى اتجاهات كتير من الدراسة وما فيها ورغبتى فى اشراككم معى فى ابداعاتى:) الجامدة _ده على اساس انى ببدع_فى كذا مادة عندى..لذكرياتى كواحدة يقال انها فى سنة رابعة وقاربت على التخرج ان شاء الله وبتبص على خمس سنين كلية _او اربعة حتى الان_عدوا بسرعة جدا بكل ما فيهم وتركوا فى اثر لا يمكن نسيانه ابدا وعرفت فيهم ناس لا يمكن نسيانهم هما كمان وما يصاحب ده من نظرة لحياة ما بعد التخرج بكل ما فيها هى الأخرى..حكايات تانية على طريق جيزة..جامعة..جيزة....قصاقيص بلاقيها من وقت للتانى وبستغرب اوى لما بفتكر الوقت اللى اتكتبت فيه..وكلام تانى كتيييير له علاقة بحاجات بتحصل حوالينا وبنقابلها فى كل دايرة احنا متواجدين فيها ومن ضمنها الدعوة..نجاحات واحباطات..ولما بسأل نفسى طيب طالما كل ده عاوزة تكتبى عنه إمال مبتكتبيش ليه؟؟؟

لقيت ان فيه اسباب مختلفة لكن على رأسها سبب اظنه هو اكتر واحد بيقدينى..هو انى فى معظم الاحيان لما باجى ادون بفضل انتظر كل حاجة تكتمل فى ذهنى..او استنى لغاية ماحس انها _من وجهة نظرى_تستاهل تنزل وتتقرى..ده ممكن يكون مفيد فى بعض الموضوعات..لكن فى اغلب الحاجات اليومية والبسيطة _وان كان معناها عميق _واللى بحس انها اصلا اساس التدوين مش شرط نقيد نفسنا بكل اللى بفكر فيه ده..مش عارفة المعنى واصل ولا لا..لكنى قررت انى ابعد عنى القيد ده وأدى لنفسى حرية اكتر فى تدوين ما يطرأ على ذهنى او اقابله ولو كان مقولة اعجبتنى لا تتجاوز سطرا واحدا..نشيد صغير فيه معنى جميل..خاطرة سريعة جاتلى وخايفة تروح ولا حاجة : ) وهكذا..مساحة أوسع تستوعب كل ما اريد ان يكون هنا وهو كثير..


ممكن يكون فى حد دلوقتى بيقول وايه لزمة الكلام ده..وله اقول انى وان كنت مهتمة طبعا ان كل قارئ/ة يشوفه ويفهم التغيير اللى نفسى اعمله الا ان سبب كتابتى الأول للكلام ده هو لى شخصيا اولا..عشان افكر نفسى بيه كل شوية..كل ملاقينى بضيق على نفسى مساحة الحركة وبفكر فى الحاجة اكتر من اللازم وبضيع فرص كتير لمناقشة حاجات كتير هنا بدافع ان دى محتاجة تكمل..ودى عايزة افكر فيها شوية..ودى كتبتها من زمان فخلاص مش هنزلها دلوقتى..ودى صورة محتاجة كلام..ودى..ودى..ودى..كل ملاقى نفسى بعمل كده..افتكر انى قررت أعطى لنفسى ولكل من يهتم بالمرور هنا مساحة اوسع ..وأتمنى تكون خطوة للأفضل..دعواتكم




Saturday, October 4, 2008

إلى داود الذى من المحتمل أن لا يكون داود :) الجميع هنا ينتظر فلا تتأخر علينا


داود..داود..
هكذا بدأت أكررها على لسانى من حين لاخر لأعتاد الاسم وأعتاد النداء..أحيانا أضبط نفسى متلبسة بحديث وهمى معك..او حديث فعلى مع أمك..أسأل فيه كيف ستكون..وأخبرها فيه بتوقعاتى بشأنك..أكلمك عن الدنيا وعن احدى وعشرين سنة قضيتهم فيها قبل أن تأتى سيادتك أعطتنى بعض الخبرات والحكايات التى لم تعرفها بعد..أخبرك كم أحب أمك وكم أحبك قبل أن أراك فماذا لو رأيتك..
دونت هنا عن زواج أمك الحبيبة سناء ..كنت انت حينها بالنسبة لها ولى وللجميع حلماً جميلا نتوقع ان نسمع عنه بشرى بين الحين والأخر وحين سمعتهاو أخذت وقتا فى
استيعابها وعرفت انك امامك بضع شهور لتصبح بيننا ان شاء الله شعرت بعلاقة جديدة تجمعنى بك..فقد أصبحت منذ ذلك الحين كائنا لك اعتبارك ومتطلباتك..بل وأصبحت تأخذ وقتا طويلا من حديثنا عن تفاصيل كثيرة تخصك..


عندما أخبرت أمك أنى سأناديك احيانا بــ" داوداو" وجدت منها رفضا قاطعا جعلنى أدرك مبكراً ان علاقتنا _للأسف يا صديقى الجديد_ستأخذ منحى لم اكن أتمناه..فسيصبح لها وجهان..وجه تظهر به امام الجميع تكون أنت فيها على الدوام داود وأكون فيها وعلى الدوام ايضا خالتوأسماء..أوصيك فيها كلما أراك أن تكون هادءاً مطيعاً منظماً مؤدياً لواجباتك..نلعب لعباً هادءاً ونحن جالسين مبتسمين نصف ابتسامة..ترمى لى الكرة وارميها لك بهدوء أقرب للسكون..حينما نرغب فى حل مسابقة ستكون وقتها "ألغاز الأذكياء" والتى ستكتشف عن طريقها عدد نبضات قلب الفأر وما الى ذلك من أسئلة هامة..وغيرها من التفاصيل التى يمكن وضعها تحت عنوان "ارشادات الكتاب المدرسى "..
أما الوجه الأخر فسيكون وجها أكثر ا
شراقا_بالنسبة لى على الأقل_تكون فيه أحيانا دواد وأحيانا اخرى "داوداو"وأكون فيها خالتو اسماء او اسماء او اسما اخر تختاره انت عند بداية نطقك للحروف الأولى ...سيكون ما اتمناه لك ان لا تكون مثاليا ولكن ان تحرص دائما على ان تكون افضل...عندما تخبرنى امك انك خطوت خطواتك الاولى سأسعد وادرك وقتها ان الوقت يمر مسرعاً وان علامات طولك على الحائط ستبدا فى التغير معلنة عن مرحلة جديدة اتخيلك فيها بفطرة تقية نقية لا تلوثها السنوات بل تحولها لطاقة تدفعك لكل ما هو خير ان شاء الله..

عندما نذهب لرحلة تجمعنا لن نسمح لانفسنا بالجلوس قبل ان نأخذ حظا وافرا من اللعب الحقيقى.. تحكى لى عن محمد الفاتح فتعجبنى الحكاية وأطلب منك حكاية اخرى بعدها تحمل بعض من سابقتها..تحمل اصرار محمد الفاتح..حلمه..اخلاصه.. ولكنها تختلف عنها فى الكثيرأيضا فبطلها يحمل اسم داود ..ستطلب وقتا لاعدادها فى خيالك ويمر الوقت ..
لا انكر اننى من المحتمل إن رايتك تغضب امك ان أقف فى صفها فلن تأتى انت يا "عم داود" لتلغى عشرة طويلة قضيناها سويا..ولكنى اعدك انى حين انفرد بها سأحدثها عن الكثير من الجمال الذى يتمتع به شخصك وروحك والذى من المؤكد انها تعلمه أكثر منى ولكن الأمهات تحتاج من حين لأخروقت غضبها لمن يذكرها بأشياء هى اكثر من يعلمها..وسأرفع صوتى ق
ليلا لتسمعنا وانت تلعب خارج الغرفة..


عام بعد اخر..ومن الحضانة الى المدرسة الى الجامعة التى ستضعنى فى موقف حرج امام نفسى فعلى ان اتقبل انك ستصبح يوما من هؤلاء الاولاد فى سن الاعدادى والثانوى وبدايات الجامعة والذين كثيرا ما يحملوا قدرا من "الغلاسة" لا باس به..حينها لن تجمعنا الاوقات مثل ذى قبل فستصبح حينها داود الكبير والمشغول وال.....ولكنى ساحاول جاهدة ان ادرب نفسى خطوة بخطوة حتى لا أذهل حينما تقول لى سناء ضاحكة "داود ناوى يخطب"..

نسيت ان اذكرك بامر يا داود..لتعلم انه ربما تتغير كثير من هذه الاحوال والتفاصيل..فالحياة والأقدار أوسع من تخيلاتنا..محتمل ايضا اذا احيانا الله ان يدخل فى تل
ك التفاصيل اخرين لم يكونوا فى حسبانى وانا اكتب تلك السطور ولا فى حسبانك وانت تسمعها فهناك اخوتك وربما أبنائى وأصدقاء لم نعرفهم بعد..قد تتغير الاماكن والأوقات وقد تنقضى او تطول الأعمار..وتبقى المشاعر والدعوات _اذا أخلصنا فيها_ثابتة امام كل تلك التغيرات لا يبطلها بعد ولا يوقفها عائق..


اما عن عنوان رسالتى اليك..فلأنه ومنذ أيام قليلة وصل الى ان والديك يفكران فى اسمك تفكيرا مختلفا فى اتجاه تغييره بعد كل تلك الشهور وبعد ان أحببناه وألفناه ليصبح اسما اخر غير داود..عموما كنت من كنت..داود او غير ذلك.. أحبك فى الله من قبل ان تأتى ومن قبل أن أراك..وادعو الله ان يجمعنى بك على خير ..ولتعلم انى لست وحدى فى ذلك..فوالديك يسبقانى وعماتك وخالتك وأسرتك كلها وأبى وامى وأصدقاء كثيرون..اريدك ان تعلم ان لك مكانا خاصا جدا فى قلبى وانك حتى لو لم يسعفك خيالك وانت طفل لتحكى لى قصة بطلها داود فسانتظر لتحكيها لى يوما بعد يوم واقعا وحقيقة نراها باعيننا..بقى ان اوصيك بالدعاء لى ان يعيننى الله انا أيضا على ان أخطو بخطوات صادقة فى قصة كقصتك..فيها من الاخلاص والاصرار ما يرضى الله عنى ..ليس شرطا ان اصل ولكن ان احاول بصدق..

أطلت الحديث اليك ولكنى واثقة انك ستفهمنى ولو ظن الجميع غير ذلك:) ..دواد..الجميع هنا يحبك وينتظرك ويدعو لك..متتأخرش علينا



Friday, September 12, 2008

رمــضـان كريـــم :)


منذ بداية رمضان وحتى من قبلها بأيام وانا اتمنى ان اكون هنا لأقول لكم كل عام وانتم بخير وتقبل الله منا ومنكم رمضان وأعاننا على ان تجد فيه قلوبنا ما يحييها ويزيدنا عزما وأملا وعملا..

مبدأيا فى نيتى ان اكتب اليوم الكثير مما أريد كتابته..وربما أيضا لا أعبأ بطول او قصر....وليتحمل الصابرون :)ا


رمضان ..شهر القلوب

لا ادرى استصيبكم الدهشة حينما تعلمون اننى _وفى هذا العام فقط_وجدت حلقة مفقودة فى فهمى لرمضان..حلقة كانت سببا فى شعورى الدائم بان هناك شيئ ما مفتقد..أصبت شخصيا بالدهشة فلم اكن اعلم ان الانسان بعد بلوغه عشرين عاما قرأ وسمع فيهم الكثير عن رمضان بل واحيانا كثيرة تحدث عنه مع اخرين ان تكون هناك نقطة بهذا الحجم والاهمية غائبة عنه..وحتى ان لم تكن غائبة بنسبة كاملة فهى على الاقل لم تكن واضحة الوضوح الكافى..


تلك النقطة تتعلق بمفهوم رمضان نفسه كشهر مميز..هل هو شهر عبادة..ام شهر عمل..ام شهر انفاق..ام شهر تعلم..وغيرها من الصفات..كنت اجيب على نفسى بانه شهر قربات بشكل عام ايا كان نوعها وايا كانت وسيلتها..ولكن ظل هناك شيئ ما لا اشعر به..اين انا من كل هذا..الاساس ان يكون لتلك القربات مردود ايمانى لدى اشعر به فى قلبى..فان غاب او قل يجب ان ادرك ان هناك خطا ما..حتى علمت هذا العام فى عدة مواقف وأحداث ان رمضان فى المقام الاول هو شهر قلوب..شهر يقين..توكل..سكينة..وبعدها ياتى كل ما نتمنى ونسعى اليه ونجتهد فيه من عبادات وقربات..او لنقل ان كلاهما يزكى الاخر وينميه..ما وصلنى اخيرا ان هناك بعض العبادات القلبية كالتوكل واليقين لا يتم وصول القلب لغايته الا بها.ولا يمكن تجاهل غياب بعض منها .


كنت اتعجب فى مرات سابقة..كيف للمرء منا ان ينشط جدا فى رمضان فى عبادته ومعاملاته..كيف يدعو ويبتهل..ويجاهد نفسه ويدفعها لمزيد من الخير..وبعد كل ذلك واثناء عودته فى الطريق يجد نفسه يستعجل رزق قدره الله له..او يلجأ فى أمر ما لمخلوق قبل ان يلجا فى المقام الاول للخالق..كيف ابكى تأثرا بمقولة لاحد التابعين عن علاقته بالله او اظن انى انتقلت بقلبى لمحطة امامية وانا مازلت ابذل الجهد فى ميدان ما واسمح لشك يتسرب لقلبى حول جدوى هذا الجهد او تأخر نتائجه..


اتحدث مع ابى وبعض أصدقائى ومن أثق فى أرائهم فيخبروننى انى اتكلم عن واقع مثالى..جميعنا يسعى اليه ..أتساءل معهم كيف نعتبر ايماننا ايمانا اذا فقدنا بعض من تلك المعانى..اى كيف نتقبل النقص فيه وهو الاساس..واعود فاقول لهم ولنفسى انى ادرك اننا _بفضل الله_حين نفقد بعض تلك المعانى نفقدها فقدان المقصر الغافل وليسه فقدان المنكر المستكبر ..ايا كان ما اخبر به نفسى وما اتحدث فيه معهم فها قد علمت اخيرا حلقة من الحلقات المفقودة..هى العبادات القلبية..لا اقصد بحديثى هنا ان نجلس لنبكى على حالنا وحال اليقين والتوكل وغيرها فى قلوبنا..ولا ان ننقطع بكامل ذهننا ووقتنا لرؤية هذا النقص غافلين عن رمضان وهو يمر يوما بعد اخر دون ان نحسن استقباله والاستفادة من ايامه..بل كل ما اقصده ان قلوبنا تحتاج منا لعناية فائقة..يجب ان نعى لو كان هناك خطأ ما انه موجود..ولا يضيع منا وسط الزحام..فصلة القلوب بالله قد تكون ابسط الاشياء واعقدها فى نفس الوقت..

بعد ما كتبت الجزء السابق كعادتى حفظته ونويت تأجيل نشره وقمت بتصفح بعض المدونات لأجد فى مدونة ومضات ما يتعلق أيضا بالقلوب تمنيت لو أخبركم به وتشجعت على ان أنشر ما كتبت..


سلك شائك

فى العام الماضى وفى أوائل رمضان دونت احنا نفطر لما نور الشمس يطلع..نقلت فيها جزء من رائعة أستاذ مختار نوح "يعنى ايه كلمة سجين " وجاء هذا العام لأجدنى فى حاجة لأن أنقل لكم منها جزءا أخر..أهديه لكثيرين هذا العام..لأبائى فى العسكرية وأسرهم جميعا فى طره وخارجها وحيث ما هم..للمدون محمد رفعت المعتقل حاليا وأسرته وأصدقائه..لأهلنا المحاصرين فى غزة..ما نتمناه لاسلامنا ووطننا ليس رخيصا أبدا.. بارك الله لكم فى مضان وتقبله منكم وثبتكم وأخلفكم خيرا

يعنى ايه كلمة سجين
لما أشوف السلك شائك فى السجون..
باساله
طب ليه حياتنا
سلك شائك؟
سلك شائك فى الطريق
سلك شائك كل ما تذهب عيون
سلك شائك فوق جبين سور السجون
وألتقى ردك أصادى
سلك شائك
يعنى ممنوع العبور
يعنى محظور التفاؤل والسرور
يعنى قدام الحقيقة ألف ساتر
يعنى خوف من كل حاجة
سلك شائك
يعنى ممنوع التقدم للأمام
يعنى مش ممكن تعدى للأمان
يبقى بكره مستخبى
ومستحيل انك تعدى
يعنى حازر
م الكلام او الابتسام
يعنى حاذر من معانى كل حرف من الحروف
م الخطاوى
والحكاوى
والسلام
كل فكرة فى سجل الممنوعات
سلك شائك فى التاريخ
يعنى ممنوع النظر والاعتبار
حتى معنى الحكمة ضايع
والصحيح مغلوط علينا
والغلط صح فى عنينا
حتى لو حاولت ايدينا
مرة تكتب فى التاريخ
تلقى يافطة "سلك شائك"
والكلام المستخبى
كل ما يطل بجبينه
ينجرح من سلك شائك
سلك شائك
يعنى اغبى الموجودات
سلك عاشق للسكات
مرة يقتل فى العزيمة الطيبة
مرة يقتل فى النفوس الزاهدة
مرة بيصارع أمل جوه القلوب
سلك قضى سنين حياته فى المحاولة
بس عمره ما انتصر
بعد كل هزيمة يرجع..مرة ثانية ينكسر

واللى جوه السجن قتله..ألف مرة
مرة بالنفس الأبية
وألف مرة
لما ينطق..كلمة حرة
لما يضحك جوه سجنه
لما يمشى بخطوة ثابتة
فوق جبينه..النور علامة
واحلى غرة
سلك عمره ما انتصر
حتى لما فى يوم بيعلى
فوق جبين سور السجون
شكله دايما..منحنى
رايته ساقطة بين كتافه
وجسمه دايب م الخجل
سلك شائك عندنا له معنى تانى
أحلى معنى م المعانى
يعنى أيات الافتخار
يعنى بعد الليل نهار
شمس بكره
بكره تهزم كل شائك
واللى شاكك
بكره يوصل لليقين
وهو ده معنى السجين



Friday, August 22, 2008

عن الأمل..بالعند فيكى يا نفسى



بالعند فيكى يا نفسى


اذا تحدث معى أحد عن العجز
سأحدثه عن القدرة
و اذا أخبرنى أحد عن اليأس
سأخبره عن الأمل


ان روح الانسان لا يمكن قهرها

الا أذا أراد هو ذلك

Friday, August 15, 2008

محطة وما بعدها


هل جربتم من قبل شعور الواقف فى محطة؟؟ ومن منا لم يجربه وليس لمرة واحدة بل لمرات ومرات..نفس الشعور فى موقف صغير او كبير يتكرر بين لحظة واخرى..لحظة اتخاذ قرار..اختيار طريق..أخذ خطوة

المحطات كثر..والطرق المتفرعة التى تنتظر منا اختيار احد فروعها للسير فيه كثيرة هى الاخرى..والحيرة اصل فى تكويننا ..لأن الحياة تتطلب اختيارات يومية فى مختلف المواقف وقد يكون منها ما هو مهم ومؤثر علينا وعلى من حولنا..تتطلب منا ذلك فى اطار عقولنا المحدودعلمها ببشريتها ..والتى لا تستطيع التيقن من دقيقة واحدة قادمة..فما بالنا بساعة او بشهر او بسنوات او بعمر كامل

..

..

الى من نلجأ الا الله..وعلى من نتوكل سواه.. علمه ورحمته.. ونوره وقدرته

نتأمل حالنا قبلاً مع الله فنجده حالا مائعا وتائها على غير ما يرضى الله عنا ويرضينا عن انفسنا.. نقف هائمين..ناظرين الى حالنا والى المحطة والى حيرتنا ..ونظن ان الدنيا قد أظلمت


وغالبا ما يرى كل منا محطته هى الاهم لانها تصبح مركز تفكيره واهتمامه..يراها مصدر الحيرة والقلق ..

يظن ان الدنيا كلها متوقفة على قراراه وعلى محطته..يحدث هذا احيانا داخلنا رغما عنا.. ندرك جيدا ان الكثيرين مثلنا فى كل مكان..

فالواقف عند محطة ما فى مصر كاختيار وظيفة جديدة مثلا يصاحبه فى نفس اللحظة محطة لامراة فى المغرب تختار مدرسة لابناءها وأخر فى السودان يفكر فى فرصة للعمل تكفى متطلبات زوجته واولاده..

هناك اخرى فى سوريا تحتار فى زواجها..واخر فى المانيا يستعد لاعلان اسلامه..ومعهم سيدة من ليبيا تفكر فى بيع منزلها واخر فى ماليزيا سيغير مجال دراسته بعد ان امضى عامان فى المجال الأول..بل وفى أبسط من ذلك..

فمن منا لم يقف يوما على الطريق ذاهبا الى مكان ما ومتردد فى اختيار اى الطرق يذهب من خلاله واى مواصلة يركبها وأيهم سيكون اسرع واسهل فى الوصول بناءا على ما يعرفه وما يتوقعه..وقوفنا احيانا امام احد الرفوف فى المكتبة نفكر اى كتاب نشترى وبايهم نبدأ وأى منهم نحتاج اليه الان اكثر من سواه ..

وأمثلة كثيرة فى شئون فرعية صغيرة وغيرها اكثر اهمية واخرى مصيرية واساسية فى جميع انحاء الدنيا..الجميع يقف عند محطة..الجميع عليه أن يتخذ قرارا ما..الجميع _رغم تقصيره_يلتمس الضوء من خالقه..أن أعنا يا ربنا..ألهمنا ما فيه الخير..


قد نخطأ احيانا ونظن اننا نعلم..

وان اختياراتنا سيحالفها التوفيق فقط لاتقاننا فهم المعطيات واستنتاج الاختيار الاصوب لنا..نتمادى فى ذلك حتى تأتى اللحظة التى نرى فيها بوضوح كم كنا غافلين او نفيق فى منتصف الطريق سائلين أنفسنا كيف تخيلنا ولو لوهلة اننا بضعفنا وجهلنا وفقرنا الى الله تعالى قادرين على ان نخطو خطوة دون طلب العون منه..دون التماس الضوء منه..

دون رجاء فيه ان يلهمنا ما يرضاه لنا..دون ان نتذكر اننا بأحكمنا واقوانا وأعلمنا جزء من جزء من حزء من هذا الكون الواسع ..والذى هو _على كبره وضخامته_لا يقارن بملكوت الله الأكثر اتساعاً ورحابة..



نعود لربنا فيفيض الله علينا من كرمه..وينير لنا ضوءا على بداية الطريق..ونشعر حينها بالسكينة والاطمئنان ونجتهد قدر استطاعتنا فى البحث عن الصواب وبداخلنا يقين ان الله معنا..يعيننا ويرشدنا..

يبدأ الموقف فى الانتهاء..ونبدأ فى الاستقرار والانتقال من تلك المحطة ويمر الوقت لحظة بعد اخرى لنجد انفسنا

وقد بدأ الحال يعود كما كان عليه..فأين الشعور بمعية الله واين الاحساس بالطاقة الدافعة للاستمرار..

واين الرسائل التى لم تكن تخطأ الوصول ..واين اليقين..واين واين.....


نعم لقد نلنا ما طلبناه يا ربنا من عونك و ارشادك..ولكن اين نحن من حسن الصلة بك..نعم كنا فى اشد الاحتياج لان تنير لنا الطريق فى موقف او اختيار ولكننا فى حاجة دائمة لذلك النور فى كل يوم نحياه ..تعلم يا ربنا ان التماسنا له لم يكن الا سعيا لان نكون فى دائرة رضاك..وان تكون اختيارتنا هى طريق الوصول اليك..

فمع تقصيرنا نعترف بجهلنا..ومع بعدنا ندرك جيدا اننا لا شيئ بدون القرب..

يارب ها قد هديتنا ونحن واقفين فى محطة من محطات أقدارك..

فهل لنا فيما بقى من هداية وصلة ويقين..

ربنا..لا تدعنا