Saturday, October 6, 2007

مراسلتكم من طره..حيث قلوب تحيا وتحب (2)

انتعاش..وجدتها الكلمة الانسب لوصف شعورى عند وصول خبر اخلاء سبيل د.عصام العريان وبقية مجموعته..
فعلا شعرت بانتعاش..وكأنك كنت تسير فى خط مستقيم ورتم ثابت فيجد جديد يضيف ليومك طعما مختلفا..
فالحمد لله..
ربنا يحفظكم جميعا ..بس فى حاجة..التدوينة دى يا جماعة مكتوبة من قبل خبر الافراج..هتفهموا ليه بقول كده لما تكملوا مع السطور القادمة..

عن ذلك المكان الواقع على طريق الاوتوستراد..عن تلك المبانى وعربات الترحيلات التى تجدها حاملة نزلاء جدد كل يوم وان اختلفت اسباب التواجد..
وعن قلوب سكنته فغيرت الكثير من ملامحه الجامدة..
الى ملامح اكثر نورا ونقاءا..
تحدثت عن اباء لى عرفتهم من مواقف عايشتاها او مما يحكيه لى ابى فتكونت لهم صورة عندى أحببت ان اشرككم معى فى رؤيتها..

واعود الأن لاكمل ما بدأت من حديثى فى محاولة للخروج من حالة العزلة الكتابية التى أمر بها فالكتابة عن أباء تأثرت بهم ومواقف لا أنساها فرصة رائعة لذلك..
ولكن مع مراعاة فارق بسيط هذه المرة..
لمن لا يعرف طره فهو منطقة كبيرة مقسمة لعدة قطاعات او مبانى اصغر منها مثل سجن الاستقبال ومنها المزرعة ومنها عنبر الزراعة وغيرهم الكثير..
وانا اليوم ساحاول ان اكون مراسلتكم ولكن من طره كله وليس من المزرعة فقط فعنبر الزراعة دخل فى الحسابات وأصبح هو الأخريضم قلوبا تحيا وتحب أيضا ..

عمو نبيل مقبل..اخواننا عزوتنا


ياتى هنا سبب توضيح ان هذه التدوينة كتبت قبل اخلاء سبيل المجموعة التى ضمت عمونبيل مقبل ..فقد كانت الى الوقت الذى كتبتها فيه رهن اعتقال ظالم ولكن الحمد لله ربنا فرجها.. و لا اظن ان عنبر الزراعة سينسى تلك القلوب التى اوقن انها غيرت من مناخه الكثير..ولكنى اتمنى ان يذكرههم بالخير من بعيد لبعيد دون ان يصل به الحنين الى دعوتهم اليه مرة أخرى..

نعود الى عمو نبيل مقبل والذى تردد اسمه على أذنى قبل اعتقال ابى عدة مرات ولكنى لم اكن التقيت به..

وبعد الاعتقال بدأت أراه مرة بعد أخرى حينما اكون فى زيارة لأبى ويأتى هو ليزورهم ويسلم عليهم..وما من مرة اراه فيها وهو يسلم عليهم الا احسست بصدق ما يحمله لهم من مشاعر رائعة..
اخر مرة رأيته فيها والتى كانت السبب الأكبر لكتابتى عنه اليوم كانت يوم عقد سارة الشاطر فى المزرعة وكان حاضرا ليشاركنا فرحتنا بها..
كنت يومها فى الزيارة مع صديقتين لى وخرجنا مبكراً ولم يكن معنا سيارة فقررنا ان نوقف تاكسى من هناك ووقفنا لايقافه فعلا..ولكننا وجدنا عمو نبيل ياتى بسيارته ويطلب منا الركوب ليوصلنا..

وكان ذلك اول تعارف فعلى بيننا..اردنا الا نثقل عليه واخبرناه بأن الموضوع سهل..ولكنه أصر..وركبنا معه بالفعل..
مؤكد ان التوصيلة شيئ جمييل لكنها ليست السبب وراء تأثرى..ولكن كلامه الذى حدثنا به كان السبب الأقوى لذلك التأثر..

بدأ عمو يتعرف علينا أولا..يتكلم معنا..ثم بدأ يعلق على رفضنا اولا للركوب معه خوفا من ان نثقل عليه واخذ يحدثنا بكلام يبدو بسيطا ولكن لخروجه من قلبه مباشرة لم يكن له طريقا سوى ان يدخل قلوبنا مباشرة ايضا..

أخذ يخبرنا ان الأخوة عطاء..

اخواننا واخواتنا هم أول حاجة نسند عليها بعد ربنا سبحانه وتعالى..أول ناس يستحملونا ونستحملهم..قريبين مننا أوى..وهيفهمونا..هيحسوا بينا..اخواننا عزوتنا ..

فى الوقت اللى نبص فيه حوالينا بنلاقيهم جمبنا..لله مش لحاجة تانية..كان بيتكلم بتأثر وحب وصدق..مش كلام مجاملة ولا واجب وقت..

كان بيتكلم كلام حد حاسس جدا باللى بيقوله ومجربه ..

كان بيقولها بجد فوصلتلنا بجد..

مر الوقت وظلت كلماته ترن فى اذنى كلما نظرت حولى فوجدت قلوبا بجوارى كثير منها بل المعظم يحمل تلك المعانى فيجعلك اكثر تفاؤلا وتعايشا مع قليل لا يحملها بنفس القدر..

قلوبا تسعى دوما لان تكون بجانبك وقتما تحتاج..

اظل اذكر تلك الكلمات وانا اسير فى الطرقات فى لحظة شجن فاحمد الله على ان حياتى لم تخلو من اناس كهؤلاء..لم تخلو من قلوب مثل قلب عمو نبيل مقبل..


عمو عصام عبد المحسن..الراعى الرسمى للرومانسية فى طره



أكيد سمعتم قبل ذلك عن الراعى الرسمى لمهرجان ما او حفل او مشروع..الراعى الذى يدعمه مادياً ومعنوياً ويعطيه اهتماه ورعايته..

اختار عمو عصام الرومانسية ليكون راعياً رسمياً لها..
فهو يحب الزهور كثيرااا و تجده دوما محبا للخروج للزيارة فى مواعيدها بالظبط..

ودائما ما ينتقد ابى حينما يجده على حد قوله "رايق وعلى مهله" فى اعداد نفسه للخروج للزيارة فى سلوك يراه عمو عصام دليلا على عدم تأصل وثبات الرومانسية عند ابى قائلا له "حسسهم ان انت مستنيهم..سرع شوية" ليرد عليه أبى "لا يا حبيبى كل واحد ليه رومانسيته وهما فاهمنى" ويظل الحال هكذا فى الزيارات والجلسات ويظل كل منهما "ينكش" فى الاخر ويمزح معه حول هذا الموضوع..

عمو عصام ببساطة سبب دائم لسعادتنا سواء لأبى فى الداخل أو لنا فى الزيارة كلما اطلق تعليقا على تصرفات أبى أو على أحداث مرت بهم يضحكنا جميعا..

بالاضافة لذلك فأسرته من اقرب الناس لقلبى..فزوجته خالتو التى أحبها جدا..وبناته نيرة ومهجة هما ايضا حكاية..كل هذا كان انطباعا لدى من عدة مشاهد لكن ما حكاه لى أبى عن أخر جلسة عسكرية وما حدث فيها أكد لى هذا الانطباع..
حكى أبى انهم بعد انتهاء الجلسة توجوا لركوب سيارة الترحيلات والجميع يشير لأهله ويسلم عليهم من نوافذ السيارة الضيقة بحيث تكون الرؤية صعبة جدا ويكون النداء هو اسلوب التواصل..

وبدأت السيارات فى الابتعاد ولكن عمو عصام ظل واقفا بجانب أحد النوافذ يشير بيديه لأهله..والعربية تبتعد اكثر وأكثر..وهو مازال يشير ويلوح لهم حتى بدأ الاخوة فى التعليق على ذلك بتعليقات مثل :"يا دكتور عصام خلاص محدش شايف".."انته بتشاور لمين..العربيات بعدت خلاص" والكثير من التعليقات التى اتوقع انى ابى كان له فيها نصيبا..
الا انه استمر فى الاشارة اليهم مؤكدا انهم يرونه حتى ولو بعدت السيارات..

وان لم تكن رؤيا عيون فهى رؤيا قلوب..
ذهبنا للزيارة فى اليوم التالى وذهبت لأسلم عليه فقد حكى أبى لى هذا الموقف وكنت متأثرة به فوجدت عمو يقولى لى بسعادة وثقة :"اهوه سألتهم..قولى لأبوكى كانوا شايفنى وانا بشاورلهم" وضحكنا كثيرا..

ربما هو موقف يبدو صغير ولكنى ارى ان المشاعر الانسانية هى اجمل واعظم ما يحتفظ به الانسان وقت الازمات والمحن..

وقد كان ذلك الموقف مكملا للمشاهد السابقة والتى تؤكد جميعها ان عمو عصام هو الراعى الرسمى للرومانسية فى طره..

كان فى نيتى ان اكتب لكم عن مواقف أخرى..

ولكنى قررات الا اطيل عليكم ان لم اكن قد فعلتها أصلا..واؤجل الباقى لتدوينات اخرى..احول ان انقل لكم فيها اجمل ما رايت فى طره..

واجمل ما انعم الله به على تلك القلوب..أن تحيا وتحب..


20 comments:

Mo3Az said...

ماشاء الله تدوينة رائعة

تقبلها الله منكم

وسبحان الذى جمع هذه القلوب على حبه وألف بينها " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم "

فنسأل الله ان يديم هذه النعمة ويهون عليهم ويفك اسرهم

جزاكى الله خير

Anonymous said...

ايه يا بنتى الجمال ده كله
لا بجد محترفه كما يقول مصطفى اخى
انا ما كنتش مصدقه نفسى وانا بقرا التدوينه بقى اسماء تكتب نصف التدوينه عن ابى وانا متعوده انك تقولى لى انا هاكتب عن عمو وافاجا لما افتح تدوينتك ان حاجه تانيه خالص مكتوبه
على العموم جزاك الله خيرا على هذه التدوينه الرائعه وانا اول مره اعرف انك ركبتى مع عمو نبيل مقبل
ما قلتليش يعنى!!!!!!
اختك
نيره عصام عبد المحسن

همسة قلم said...

ماشاء الله عليكي ياسمسمة

يعني انا كنت ناوية اكتب بس فعلا مش هاقدر اكتب زيك كده
بجد

تسلم ايدك ووصفك وتسلمي كلك :)

سلميلي على مستقبلي اللى عندك يااسماء كتيييييير وخللي خالتو تدعيلي

وعايزة اكمل الدورة اللى خالتو بدأتها وعمو قطعها ماليش دعوة :D

وبعدين شوفي انا رحت مرة واحدة خرجوا مجموعة عمو عصام العريان كلها

تحبي اجي الزيارة الجاية نخرج بقيت الناس ؟:D

مستنية باقي التدوينات التي كتبت من القلب فدخلت القب :)

واحدة من اللى كانوا ركبين معاكى said...

اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك.ولونى لى عتاب بس يلا مش مهم عشان بقااى كتييييييييير معلقتش عندك .عقبال عمو ياسر والباقى يا رب فرجه قرييييب.

أنا برضه said...

وياريت بقى تجيبيلى كشكولى ماشى

الـفجـريـــة said...

سمسمة حبيبتى

بالعكس يا اسماء
ده انا مستنية اقرأ تدوينتك
اولا لان احاسيسك عالية
والواحد محتاج يقرأ حاجة كده
ثانيا عشان اتوقع هيكون فى التدوينة خواطر ليكى عن الاختلاف ما بين طره زمان ودلوقتى ودى عاوزه اقرأها
فاكتبى لو سمحتى

اما بالنسبة لمستقبلك
فهيه كمان بتسلم عليكى

اما بالنسبة لانك تكملى الدورة
فكله بتمنه
اللى حصل المرة اللى فاتت دى كان جر رجل واعلان بس
:)

اه يا اسماء..محتاجينك تيجى كمان مرة وبعدين نلففك على المحكوم وبرج العرب و..و..عشان نخلص كله مرة واحدة

الـفجـريـــة said...

واحدة من اللى كانوا راكبين معايا

أهلااااااا
استنى بس اقولك حاجة
انا عارفة عتابك على ايه
وبجد انتى ومروة اول ناس جه فى بالى اكلمهم واقلهم ورحت على التليفون بس حصلت حاجات ورا بعض فمتصلتش لكن النية كانت معقودة ومربوطة وكل حاجة..

اللينك ده ادخلى عليه لو سمحتى عشان نفسى تسمعيها
http://boomp3.com/m/565dd3206930

بالنسبة للكشكول..
بفكر أنسى

التانيه اللى كانت راكبه معاكى said...

فعلا يا اسماء عمو نبيل مقبل ده انسان قوى و مشاعره خارجه من قلبه بجد
................

بس ايه التسيح ده
فاهمه ولا

مصطفى البقالي said...

السلام عليكم أختي الكريمة
سعيد جدا بمعرفتك ..و زيارة مدونتك
و تأكدي أن كل المناضلين عبر العالم فخورون بوالدك
على فكرة..مقابلتك مع برنامج صوت مدون كانت رائعة

مصطفى البقالي/المغرب

الـفجـريـــة said...

اخ معاز

جزاكم الله خيرا
ربنا يديم عليهم هذه النعمة
ويجمعهم على الخير دائما

نيرة(نونى)

محترفة
!!
الله يجبر بخاطرك
:)

اتبسطت جدا ان التدوينة فرحتك
بس ايه مكنتش مصدقة دى
عيب يا بنت
ده عمو عصام ليه قيمة كبيرة جدا عند عيلتنا كلها
بس كل مرة حاجة كانت بتحصل فمكتبش التدوينة

وبعدين بالنسبة لموضوع انى ركبت مع عمو نبيل
هوه انا هقول لحضرتك على كل حاجة بأه ولا ايه..
امال فين المعلومات السرية
:)
لا بجد مجاش فى بالى

عمر افندى و ابوه said...



تحفة يا فجرية بجد

اول مرة اقرا حاجة عن الابطال دول بس موش وجه نظر القهر و الظلم و العذاب و الابتلاء اللى هما فيه

بقرا عن انسان بيحب الزهور و انسان تانى عطوب و انسان تالت بيهزر و بيضحك...يااااه ربنا يبارك فيكى و فى قلمك ...كان افضل حاجة بدأت بيها يومى النهاردة هية البوست ده و ربنا يفك اسرهم جميعا و يعود اليكى والدك سالم غانم انشالله

ابو عمر افندى

saad alshater said...

ان شاء الله آخر يوم في رمضان
هنوحد الدعاء علي الذين يظلموننا
وان يفك الله اسرانا
ارجو النشر

saad alshater said...

اسف ان شاء الله نوحد الدعاء يوم 29 رمضان

الـفجـريـــة said...

التانية اللى كانت راكبة معايا

اهلا اهلا

فكرت مع نفسى قلت يعنى احنا حسينا كل الحاجات دى فى شخصية عمو نبيل من مرة واحدة..ربنا يباركله ويكرمه

تسييح ايييييييه؟؟
انا لو عاوزة اسيح هسيح
:)

الـفجـريـــة said...

أ.مصطفى البقالى

جزاكم الله خيرا
سعدت برد حضرتك
اما بالنسبة لصوت مدون
فالحلقة كانت رائعة
لكن مش اجاباتى بصراحة
لأنى كنت مريضة
فكئيبة الى حد ما
بس خير

الـفجـريـــة said...

ابو عمر افندى

جزاك الله خيرا
بس فعلا انا باخد شكر حضرتك ده وازود عليه شكر من عندى وابعتهولهم لأنهم هم من الهمونى بتلك المواضيع..
ربنا يباركلهم دائما ويسعدهم ويتم عليهم نعمة الأخوة و الرضا

أخ سعد
ماشى ان شاء الله

اسماء العـــــــريان said...

ايه الجمال ده يا سمسم

على فكرة ده اول تعليق ليا عند حد منذ حوالى شهر كده

وطـــني said...

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقبام وصالح العمل
كل عام و أنتم بألف خير
نعتذر عن هذا (الكسل)و نتواصل بعد
العيد بإذن الله
لا تنسونا من صالح الدعاء

الـفجـريـــة said...

سمسمة

احنا لينا الشرف يا سمسمة
ان ده يكون اول تعليق ليكى بعد غياب

بس ايه التعليقات الطويلة دى يا شيخة

:)
:)

وطنى
تقبل الله منا ومنكم
وكل عام وانتم بخير

Anonymous said...

أبو يوسف

تذكرت فى ليلة العيد انا و زوجتى
معلمى و استاذى الفاضل أ / ياسر عبده و دمعت عينايى شوقا لأخى الكبير فعلا وحشتنى جدا و وحشتنى ابتسامتك التى تشع طاقة من الأمل فى من حولك
يعجز اللسان عن التعبير عن ما يدور بقلبى و لكن يعلم الله مدى حبى و تقديرى لك
أبو يوسف
12/10/2007

THURSDAY, MARCH 22, 2007
الخبير و المحلل الإقتصادى أ / ياسر عبده


رد من احد الاخوان

(( كن أبداً حراً أبي ))
أرسل لي صديق بالأمس أحد المدونات تتحدث عن أحد خبراء الاقتصاد في هذا العصر ،
أراد الله عز وجل أن أول ما أتعرف عليه من خلال تحليلاته الاقتصادية و السياسية فهو خبيرا و محللا من العملة النادرة يستطيع قراءة الأحداث و الأوضاع الاقتصادية و يربطها بالأمور السياسية و يتنبأ بالأحداث المستقبلية بدقة فائقة فقد عايشت كثيرا من خبراء و متخصصين في الاقتصاد بحكم تخصصي و لكن هذا العملاق له طابع خاص متميز.
أخي صاحب مدونة الأحرار لا أخفى عليك أنني أعجبت شديدا من أول لقاء مع بطل هذه السطور ليس فقط لكونه خبير و محلل إقتصادى بارع و لكن لما يحمله في شخصيته من تواضع كبير و حرص على الإطلاع من أغلب المصادر المتاحة ، ظهر هذا التواضع جلي جدا عندما سأل هذا البطل أحد الحاضرين من الشباب فى احد الصالونات الاقتصادية عن بحث يقوم به فلم يمنعه فارق الخبرة و السن بينه و بين هذا الشاب الصغير عن سؤاله عن هذا البحث .
مما يتميز به أيضا هذا الأخ بقدرة عالية على تقديم الحل العملي البسيط السهل لمستمعيه مع وضع هذا الحل في القالب الإسلامي .
رأيته خلف القضبان منذ سنوات و رأيت زملاءه و مرؤوسيه فى العمل يقفون ساعات فى الشمس ينتظرون موعد زيارته وسط رجال الأمن البواسل حتى إذا حان وقت الزيارة اندفعوا إلى هذا الأخ الفاضل يقبلونه و يلتفون حوله و كأني أرى تطبيقا عمليا للكتابات التي تحض دعاة اليوم على الانصهار وسط فئات المجتمع المختلفة ، دقائق و دخلت لزيارة هذا الأخ و عندما اتصلت من هاتفي بأحد كبار رجال الدعوة و أعطيته الهاتف ليتحدث مع هذا الأخ إذا به يسأله عن تفاصيل حياته و سفره للعمل بالخارج فتعجبت منه و هو في هذا الحال يهتم بحال إخوانه من يسافر و من يعمل فهو يحمل روح الأب الذي لا يمل الاطمئنان على أبنائه .
تدور الأيام و أقترب منه أكثر و لكن هذه المرة في أعمال ذات طابع إيماني و تربوي فوجدته يجلس وسط إخوانه يتحدث عن الموت و القبور و لا يتخلف عن لقاءاته التربوية إلا بعذر مقبول و كأنه يعطى بهذا السلوك درسا لشباب الدعاة الذين تلهيهم الأعمال الحركية عن الزاد الإيماني و التربوي.

معلمي و أخي أحس دائما عندما أراك أنك تهتف من داخلك

في ضميري دائماً صوت النبي **** آمراً: جاهد و كابد و اتعب
صائحاً: غالب و طالب و أدأب **** صارخاً: كن أبداً حراً أبي
نَبني ، ولا نتكل **** نفني ، ولا ننخذل
لـنا يـد والـعـمـل **** لـنـا غـد والأمـل