Tuesday, April 3, 2007

ثلاث أيام (1-2)0







كنت أخطط منذ بداية المؤتمر وكان من احلامى اعمل تغطية يومية له ولكن الفكرة لم تتم والسبب الرئيسى لذلك كان الوقت لان اليوم كان مزدحم بعدة امور منها المؤتمر نفسه وحضور بعض الفعاليات فيه ومنها الدراسة وغيرها فكان يوميا ده صعب ..




وقتها عقدت العزم مع نفسى ان تكون تدوينة واحدة فى نهايته ابث فيها خلاصة هذه التجربة بالنسبة لى فلن تعتبر تغطية اعلامية له او متابعة كل فاعلياته على قدر كونها ما مر بى وما أثر فى ...

أعلم انى قد وعدت بان تكون تدوينتى القادمة عن أخر زيارة ولكن جاء هذا الموضوع ليحل محلها ولو مؤقتا..

وعند الحديث عن أيام المؤتمر أجد فيها ناحيتين..أحدهما ما يخص المؤتمر نفسه والثانية ما يخص موضوع المعتقلين والذى أثار من خلاله ..

.. السطور القادمة تحدثكم...


فلنكن صادقين

اكثر ما تعلمته فى هذه الايام واكثر قناعة حاولت غرسها فى نفسى ..انه بالصدق تفتح الابواب..
الثقافة والذكاء فى الحوار وغيرها نقاط هامة ولكنها بدون صدق ورغبة حقيقية في ان تعرف انسان ويعرفك تصبح بلا ادنى تاثير.. وان صاحبها تاثير يصبح مصطنعا ينتهى بانتهاء الحديث او الرؤية..
كلنا يعلم ذلك ويدركه ولكن كان من ضمن مزايا هذه الأيام هو أ نوضع فى المحك العملى..

كنت فى قمة سعادتى وانا ارى الاخوة والاخوات يستمعون ويتكلمون..سعدت وانا تعرف على الكثيرين
ممن يريد الخير والحرية برغم اختلاف طرق الوصول..

ووجدت ان الحائل الوحيد الذى يمنعنى او يوقفنى على بعد من اى فكرة او ناس هو اما ان يكونوا منتفعين ويتخذوا فكرهم كستار لهذا النفع أو أن يكونوا أصحاب فكرة هدفها الحقيقة ليس منافسة الفكرة الاسلامية بقدر ان يكون هدفهم هو اخفاءها والحاق الشبهات الدائمة بها..

أما بعيدا عن هذين الفريقين فهناك الكثير يمكن القيام به..
وهذا الصدق ليس ضروريا فى حوارنا مع الاخرين فقط بل ان وجوده بيننا بداية ضرورية..

فاذا خطونا فى طريق حياتنا عموما باى خطوة تجاه انسان ليعرفنا ونعرفه ويرانا ونراه فلنتلمس قلوبنا أولاً ونتاكد أن لديها الرغبة الصادقة فى ذلك..





اشتراكيين..نعم ..وثوريين...جداً

تلاحظ منهم طاقة متجددة ورغبة فى العمل ..عرفت منهم د.رباب والتى استغل الفرصة لأقدم لها الشكر والذى لا يوفيها حقها فى دعم موقفنا الرافض للمحاكمات العسكرية ووقفت معنا كثيراً..

طالما أشعر أن أى مجموعة من البشر قادرين على الاستمرار والايمان بمبادئهم..
يبقى اذن أكيد منهجهم وفكرهم يحمل شيئ قيما أو حتى بالنسبة لهم..

فالفكرة الضعيفة يمكن ان تتحرك سنة او اثنين أو حتى عشرة لكن استمرار الاشتراكية من 54 حتى وان مرت بفترات صعود وهبوط..لكن استمراها فى حد ذاته يعنى ان هناك قناعات يستندون عليها

ووجدت نفسى على جهل كبير بالاشتركية واهدافها وبداخلى شغف لاعرف عنهم اكثر ..




سألتهم فنصحونى بكتابين وهما "الاشتراكية التى ندافع عنها" و " ماذا نعنى بالمجتمع الاشتراكى " ووجدت لديهم أيضا " الاخوان المسلمون ..رؤية اشتراكية" سأخبركم عنه ان شاء الله ولكن عند اتمامى قراءته..



مقاطعة اسرائيل وماذا فعلت ؟؟

من ضمن الندوات كانت هناك واحدة تحمل عنوان "مقاطعة اسرائيل..كيف نبنى حركة عالمية " نظمتها اللجنة البريطانية الفلسطينية للمقاطعة..

لطالما نسمع عن الجهود الأجنبية من منظمات حقوق الانسان الاجنبية وخاصة الأوروبية ومن مواطنون وأساتذة اجانب فيما يخص قضية فلسطين ولكنى وجدت ان مساحة هذه الجهود وتأثيرها اكبر مما كنت اظن..

فعلى سبيل المثال كان هناك من الضيوف أساتذة جامعيين من كندا يقومون بمقاطعة أكاديمية للكيان الصهيونى بحيث لا يذهبون الى جامعاتهم ولا يدرسون لاى طلبة منهم كباحثين فى منح دراسية اتية من اسرائيل(الصورة هى بانفلت يشرحون فيها حملة مقاطعتهم وكيفية مشاركة الجامعات الاخرى فيها وأثارها)..
وهم يواجهون الكثير من الحكومة الكندية والتى تحاول دوما التقليل من اثرهم بتقوية علاقتها باسرائيل بشكل دائم..

الى جانب ضيفة كورية استطاعت هى ورابطتها العمل على مقاطعتهم رياضيا..

وذكروا مقدار الأثر المصاحب لحملات المقاطعة على الصهاينة ومقدار حساسيتهم تجاه كل من يحاول افقادهم الشرعية التى طالما يحلمون بها..

وهناك فى الندوة ونحن نستمع اليهم وهم يدافعون ويتكلمون ويحكوا تجاربهم وجدتنى فرحة بتلك الجهود ولكن وجدتنى أيضا اتساءل..

أسماء..ماذا فعلت لفلسطين؟؟
هل هى لا تزال قضيتك الاساسية أم انشغلت عنها؟؟
هل مازالت هى الحلم والأمل؟؟

ولنسأل جميعا أنفسنا..


مهمشين ولكن

أحد الفعاليات الاخرى كانت بعنوان " الأطراف المهمشة فى التعديلات الدستورية" ينظمها طالبات الاخوان المسلمين..ويحاضر فيها أ.صبحى صالح (الذى يظهر فى الصورة)من أعضاء مجلس الشعب المنتمين للاخوان المسلمين وال أ.مجدى قرقر من حزب العمل و د. رباب من الاشتراكيين الثوريين والتى سبق وتحدثت عنها..


وتركز فيها الحوار حول ان تلك التعديلات لم تهمش فئة وتترك أخرى بل ان الشعب المصرى كله مهمش نتيجة تقليل فرص الترشح لفئات كثيرة وكأنها تفرض على الشعب اختياراته وتلغى ارادته..


فجميعنا مهمشون الا من تحرك وحاول ان يجد له مكان فى الواقع العملى أكثر من ذلك..

وأكثر ما لفت انتباهى فى تلك التدوة نقطتين:

أولهم ما كان فى مداخلة أحد الطلبة التى يتكلم فيها عن النظام المصرى والذى يسلط كل قيوده سواء الامنية او بقوانين مقيدة للحريات أو باى وسيلة امامه تجاه الاتجاه صاحب الغلبة والأكثرية فى المعارضة والذى يراه ممثلا فى الاخوان فى الفترة الحالية..

فالنظام ليس مع الاشتراكية ضد الفكرة الاسلامية وليس مع الاخوان ضد الاشتراكية وليس مع الناصريين ضد البقية..
هو ضد الجميع ولكن كل مرحلة يوجه سلطاته تجاه من له الاكثرية فى انتظار مرحلة اخرى بخصم أخر..وهكذا..


أما النقطة الثانية فكانت مداخلة تحوى بداخلها املا فى أن لا تتوقف المعارضة عن اتفاقها على هدف رئيسى لمجرد مرور تلك التعديلات ده اولا
وثانيا ان النظام المصرى يعشق أن نفرغ طاقاتنا فى حوار داخلى فى الغرف المغلقة والمؤتمرات ولكن بمجرد خروجه فى شكل خطوات واقعية يبدأ القلق..فلنقلقه اذن

اما عن دور الاخوات الذى شعرت به بين التكليف والتفاعل الحقيقى وعن أطفال من اجل التغيير وعن المراة والمقاومة ومنتدى الطلبة وعن أحاسيس قلبية راودتنى..ففى التدوينة القادمة قريباًً جدا والمرة دى أصدق فى وعدى ان شاء الله...

تذكرونا فى دعاءكم اليوم عشان الطعن المقدم أمام مجلس الدولة على الاحالة للقضاء العسكرى جلسته اليوم الساعة 10 صباحا...
ليس لها من دون الله كاشفة
* تحديث *
قررت المحكمة تأجيل الجلسة حتى الثلاثاء 17/4


10 comments:

محمود سعيد said...

أخيراً لقيت وجهة نظر أخوات

بس بسم الله ما شاء بالله أسلوبك فى الكتابة بيتطور للأحسن

وربنا يكرم إخوانا النهاردة بالبراءة من عنده

أصل والله كله من عنده مش من عند مبارك
إن شاء الله إفراج فعلى مش قرار محكمة

AbdElRaHmaN Ayyash said...

ربنا يفرج عن اخواننا ويعزكم كلكم يا استاذه اسماء
ان شاء الله هتسمعوا كل خير المره دي
----
بالنسبة للمؤتمر
المؤتمر فعلا كان راقي جدا
ان شاء الله انا هنقل كل حاجه عندي في المدونة
ربنا ييسر يارب
وفعلا زي ما محمود بيقول
الاسلوب الصحفي بيتطور جدا
سلام

مواطن من قاهرة المذل لعبيد الله said...

جزاكي الله خيرا يا اخت اسماء و ربنا يكرمك تقيم رائع و كتابة رائعة و بالنسبة للاخوان و قرارالمحكمة احسني الظن بالله و قولي له يارب مالناش حد غيرك اكرمنا و فرج عنا الكرب و استحلفي الله بحق ما كان اخونا بيفرجوا الكروب عن الناس فرج عنهم الكرب و ربنا قريب

بس انا اسف مش ديما اللي احنا عايزينه خير او ممكنيكون فيه خير اكتر منه انا اسف بس الدستور اتعدل و صار فيه مادة اسمها 179
انا عايز اقول امر المؤمن كله خير اذا اصابه خير شكر واذااصابه ضراء صبر

و حسبنا الله منعم الوكيل
ربنا ينتقم ممن حرمنا ابائنا واخواننا واستتذتنا حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منهم و الله انا اسف اني بقول الكلام ده و الله انا بكيت وانا بكتبه بس معليش هانت و كل حالكة ليل وليها نهاية

Anonymous said...

تغطية غير تقليدية وأفكار متطورة يااسماء. مجرد أن ينظر الانسان المسلم للاخرين على أنهم أصحاب فكر وشركاء في محاوالات اتغيير الى الافضل هو في حد ذاته خطوة الى الامام. طبغا المعايير التى كتبتيها لضبط هذه العلاقة هامة.... فلا يمكن ايجاد مشتركات مع الذين يعشقون تشويه الفكرة الاسلامية (رفعت السعيد وكرم جبر وشركاهم) أو مع الذين جعلوا منهج حياتهم خالف تعرف (نوال السعداوي وبناتها). ولكن الاشخاص الاسوياء المؤمنين بالحق والعدل والحرية هم شركاء أصيلين لنا بلا شك. والحقيقة أن هناك طبقة من الليبراليين المصريين بدأت تظهر في الافق (ابراهيم عيسى-وائل الابراش-مجدي مهنا- والعديد من الصحفيين والكتاب في الجرائد المستقلة بجد) يستحقوا كل تحية وتقدير. أسف على الاطالة ولكن الحقيقة أنني سعدت جدا بهذه النظرة المتطورة وانفتحت نفسي للكتابة. عم الشباب

elfagreya said...

طيب الحمد لله انه للأحسن..جزيتم خيرا
على التشجيع

و الجلسة اتأجلت للثلاثاء 17/4 ..خير ان شاء الله

مواطن.. كلامك صحيح فما يحدث هو الخير حتى وان ظهر لنا غير ذلك..وفرج الله أقرب من تصورنا

عمو..سعدت عند رؤيتى ردك وانك شفت التدوينة..ومتفقة معك جدا ..وعلى فكرة النتيجة طلعت رسميا وجبت جيد جدا الحمد لله..وطلعت الخامسة ..ومن ساعتها عاوزة أقول لحضرتك..

Anonymous said...

كان نفسى اشوفك فى المحكمة بس اعمل ايه بقى الجامعة الله يسامحها ولكن كأنى كنت معكم
حسبنا الله ونعم الوكيل
ولكن ان شاء الله يكون خير

نيرة عصام

أسماء said...

فعلا تغطية مميزة وجميلة جدا ياسمسمة
تخلي اللى ماحضرش يعرف أهم النقط اللى كانت شغالة على الاقل
ورغم وجودي في المؤتمر الا انى لم احضر ولا ندوة أونلاين كلها كانت على ورق:)

وربنا يفك اسر عمو ياسر وكل اللى معاه
المهم اني قرأت النهاردة انه الطعن الى كان متقدم من محاكمة ابي الله يرحمه سنة 95 لم يتم البت فيه الى الان
تصوري بقى يبتوا فيه بعد ما ابي توفى الله يرحمه ويقولوا
الدكتور أنور شحاتة براءة

ما علينا ...ألف مبروك النجاح ياسمسمة وعقابل التخرج ان شاءالله وتكوني الاولى على الدفعة مش الخامسة بس :)

مصراوي أوي said...

الصدق لازم يكون مغلف بالذكاء علشان زي ما حضرتك قلتي في ناس هدفها فقط هدم الفكرة الاسلامية يعني تصيد اخطاء
متفائل جدا جدا بخصوص الابطال المعتقلين باذن الله افراج يارب

مواطن من قاهرة المذل لاحباب الله said...

ان النصر مع الصبر وشدي حيلك و مبروك النتيجة وحسبنا الله ونعم الوكيل

Fee eeH said...

أنا برضه كنت هناك طول المؤتمر يوميا
كنت الحمد لله هناك
بس بصراحة الواحد تعب جدا مع أننا كمان رجالة

بس انتم يا بنات بجد ربنا يعينكم
أعتقد انتم تستحملوا اكتر مننا طبعا

بس بجد ربنا يوفقك يارب فى المدونة الى زى العسل دى

MahMouD
صاحب مدونة

هو فى ايه؟؟

httpwww.wnated.blogspot.com